رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لِلْمُشْرِكِينَ قِتَالًا، وَ قَاتَلَ مِنْ بَعْدِهِ الْمُنَافِقِينَ وَ مَنْ أَسْلَمَ كَرْهاً.
11- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ الرَّاسِبِيُّ الْفَقِيهُ بِرَأْسِ الْعَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ حَنْطَبٍ-، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَكَّةَ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ- يَعْنِي مِنْ حُنَيْنٍ- فَحَاصَرَهُمْ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ، فَلَمْ يَفْتَتِحْهَا، ثُمَّ أَوْغَلَ رَوْحَةً أَوْ غُدْوَةً، ثُمَّ نَزَلَ ثُمَّ هَجَرَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ وَ إِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، فَأُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْراً.
ثُمَّ قَالَ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَ لَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي- أَوْ كَنَفْسِي- فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلِيكُمْ، وَ لَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّكُمْ، فَرَأَى أُنَاسٌ أَنَّهُ- يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ- وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: هُوَ هَذَا.
الأمالي — الجزء 1 — ص 504 · [18] المجلس الثامن عشر