قَالَ: ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَسَلَّمْتُ وَ اسْتَأْذَنْتُ، فَقِيلَ: مَنْ ذَا فَقُلْتُ: سَائِلٌ.
فَقَالَتْ: أَطْعِمُوا السَّائِلَ.
فَقُلْتُ: إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَسْأَلُ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً، وَ لَكِنِّي أَبُو ثَابِتٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ.
فَقَالَتْ: مَرْحَباً، فَقَصَصْتُ عَلَيْهَا قِصَّتِي، قَالَتْ: فَأَيْنَ كُنْتَ حِينَ طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَائِرَهَا قَالَ: فَقُلْتُ إِلَى أَحْسَنِ ذَلِكَ، كَشَفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنِّي حِينَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَاتَلْتُ قِتَالًا شَدِيداً مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) حَتَّى فَرَغَ، قَالَتْ: أَحْسَنْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَقُولُ: إِنَّ عَلِيّاً مَعَ الْقُرْآنِ، وَ الْقُرْآنَ مَعَ عَلِيٍّ، لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
16- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الْخَثْعَمِيُّ الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ
الأمالي — الجزء 1 — ص 506 · [18] المجلس الثامن عشر