أو المراد انّكم اذا خفتم ألا تقسطوا إذا تزوّجتم نساءً ومعهنَ أولاد أيتام ولهم أموال، فذروا تلك النساء وتزوّجوا غيرهنّ ويشهد لذاك التفسير قوله سبحانه في تلك السورة: «وَيَسْتَفْتونَكَ فِي النَّاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِبِكُمْ فِيهِنَّ وَما يُنْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتامَى النَّساءِ اللّاتِي لا تُؤْتُونَهُنّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنّ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ...)) (النساء ).
١٦] البقرة احتجاجه عليه السلام على الزنديق في أي متشابهة الاحتجاج / ج ٦٠١ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)) إذحرموها الجنة، وأوجبوا عليها خلود النار.
وأما قوله: ((قُلْ إنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ)) فإنّ اللّٰه جلّ ذكره أنزل عزائم الشرائع وآيات الفرائض، في أوقات مختلفة، كما خلق السماوات والأرض في ستّة أيّام، ولو شاء أن يخلقها في أقلّ من لمح البصر لخلق، ولكنه جعل الأناة والمداراة مثالاً لأمنائه وإيجاباً للحجّة علىٰ خلقه، فكان أول ما قيّدهم به: الإقرار بالوحدانية والربوبية والشهادة بان لا إله إلا الله، فلمّا أقروا بذلك تلاه بالاقرار لنبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالنبوّة، والشهادة له بالرسالة، فلمَا انقادوا لذلك فرض عليهم الصلاة ثم الصوم ثم الحجّ ثم الجهاد ثم الزكاة ثم الصدقات وما يجري مجراها من مال الفيء، فقال المنافقون: هل بقِيَ لربِّك علينا بعد الذي فرضه، شيء آخر يفترضه فتذكره لتسكن أنفسنا إلى أنّه لم يبق غيره؟
فأنزل اللّٰه في ذلك: ((قُلْ إنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةِ)) يمني الولاية.
الأحتجاج