هَذِهِ الْآيَةَ «اللّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ» فَقَرَأَ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ»، ثُمَّ قَالَ: فَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا هِيَ- أَوْ قَالَ: مَا فِيهَا- لَمَا تَرَكْتُمُوهَا عَلَى حَالٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَخْبَرَنِي قَالَ: أُعْطِيتُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ لَمْ يُؤْتَهَا نَبِيٌّ كَانَ قَبْلِي.
قَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): فَمَا بِتُّ لَيْلَةً قَطُّ مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) حَتَّى أَقْرَأَهَا.
ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، إِنِّي أَقْرَؤُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلَاثَةِ أَحَايِينَ مِنْ كُلِّ لَيْلَةٍ.
فَقُلْتُ: وَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي قِرَاءَتِكَ لَهَا يَا ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَالَ: أَقْرَؤُهَا قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَوَ اللَّهِ مَا تَرَكْتُهَا مُذْ سَمِعْتُ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ نَبِيِّكُمْ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) حَتَّى أَخْبَرْتُكَ بِهِ.
قال أبو أمامة:
و و الله ما تركت قراءتها مذ سمعت هذا الخبر من علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى حدثتك- أو قال: أخبرتك- به.
قال القاسم:
و أنا ما تركت قراءتها كل ليلة منذ حدثني أبو أمامة بفضلها حتى الآن.
قال علي بن يزيد:
و أخبرك أني ما تركت قراءتها كل ليلة مذ حدثني القاسم في فضلها.
الأمالي — الجزء 1 — ص 509 · [18] المجلس الثامن عشر