يعتذرون إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاحب الله يعرف رسوله من الصادق منهم ومن الكاذب، فانزل الله عليهم النعاس في تلك الحالة حتى كانوا يسقطون إلى الارض وكان المنافقون الذين يكذبون لا يستقرون قد طارت عقولهم وهم يتكلمون بكلام لا يفهم عنهم فانزل الله (نعاسا يغشى طائفة منكم) يعني المؤمنين و (طائفة قد اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الامر من شئ) قال الله لمحمد (صلى الله عليه وآله): (قل ان الامر كله لله، يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الامر شئ ما قتلنا ههنا) يقولون لو كنا في بيوتنا ما اصابنا القتل، قال الله: (لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور) فاخبر الله رسوله ما في قلوب القوم ومن كان منهم مؤمنا ومن كان منهم منافقا كاذبا بالنعاس فانزل الله عليه " ما كان الله ليدر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب " يعني المنافق الكاذب من المؤمن الصادق بالنعاس الذي ميز بينهم، وقوله: (ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان) اي خدعهم حتى طلبوا الغنيمة (ببعض ما كسبوا) قال بذنوبهم (ولقد عفا الله عنهم) ثم قال: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا) يعني عبدالله بن ابي واصحابه الذين قعدوا عن الحرب (وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيى ويميت والله بما تعملون بصير) ثم قال لنبيه:
تفسير القمي