وقوله (ألم تر إلى الذين يزعمون انهم آمنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا ان يكفروا به) فانها نزلت في الزبير بن العوام فانه نازع رجلا من اليهود في حديقة فقال الزبير ترضى بابن شيبة اليهودي فقال اليهودي ترضى بمحمد؟
فانزل الله " ألم تر إلى الذين يزعمون انهم آمنوا..
الخ " وقوله (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا) وهم اعداء آل محمد كلهم جرت فيهم هذه الآية واما قوله (فكيف إذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاؤك بحلفون بالله ان اردنا إلا احسانا وتوفيقا) فهذا مما تأويله بعد تنزيله في القيامة إذا بعثهم الله حلفوا لرسول الله إنما اردنا بما فعلنا من ازالة الخلافة عن موضعها إلا احسانا وتوفيقا، والدليل على ان ذلك في القيامة ما حدثني به ابي عن ابن ابي عمير عن منصور عن ابي عبدالله (عليه السلام) وعن ابي جعفر (عليه السلام) قالا المصيبة هى الخسف والله بالمنافقين عند الحوض، قول الله (فكيف إذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاؤك يحلفون بالله ان اردنا إلا احسانا وتوفيقا) ثم قال الله (اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم) يعني من العداوة لعلى في الدنيا (فاعرض عنهم وعظهم وقل لهم في انفسهم قولا بليغا) اي ابلغهم في الحجة عليهم وآخر امرهم إلى يوم القيامة وقوله (وما ارسلنا من رسول إلا ليطاع باذن الله) اي بأمر الله وقوله (ولو انهم إذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا الله) فانه حدثني ابي عن ابن ابى عمير عن ابن اذينة عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال " ولو انهم إذ ظلموا انفسهم جاؤك يا علي فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " هكذا نزلت.
تفسير القمي