يدعون...
إلا شيطانا مريدا) قال كانوا يعبدون الجن وقوله (لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا) يعني ابليس حيث قال: (ولاضلنهم ولامنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الانعام ولآمرنهم فليغبرن خلق الله) اي امر الله وقوله (ليس بأمانيكم ولا أماني اهل الكتاب) يعني ليس ما تتمنون انتم ولا اهل الكتاب أن لا تعذبوا بافعالكم وقوله (ولا يظلمون نقيرا) وهي النقطة التي في النواة وقوله (واتبع ملة ابراهيم حنيفا) قال هي الحنفية العشرة التي جاء بها ابراهيم التي لم تنسخ إلى يوم القيامة وقوله (واتخذ الله ابراهيم خليلا) فانه حدثني ابى عن هارون بن مسلم عن مسعود (مسعدة ط) بن صدقة عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال ان ابراهيم (عليه السلام) هو اول من حول له الرمل دقيقا، وذلك انه قصد صديقا له بمصر في قرض طعام، فلم يجده في منزله فكره ان يرجع بالحمار خاليا فملا جرابه رملا، فلما دخل منزله خلا بين الحمار وبين سارة، استحياءا منها ودخل البيت ونام، ففتحت سارة عن دقيق أجود ما يكون، فخبزت وقدمت اليه طعاما طيبا، فقال ابراهيم من اين لك هذا؟
قالت من الدقيق الذي حملته من عند خليلك المصري، فقال ابراهيم اما انه خليلي وليس بمصري فلذلك اعطي الخلة فشكر الله وحمده واكل وقوله (ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتى لا تؤتوهن ما كتب لهن وترغبون ان تنكحوهن فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث ورباع) واما قوله (وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير) قال ان خافت المرأة من زوجها ان يطلقها ويعرض عنها فتقول له قد تركت لك كلما عليك ولا اسألك نفقة فلا تطلقني ولا تعرض عني فاني اكره شماتة الاعداء، فلا جناح عليه ان يقبل ذلك ولا يجري عليها شيئا، وفي رواية ابى الجارود
تفسير القمي