اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) رَجُلًا مِنِّي وَ مِنْ عِتْرَتِي، فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مَلَأَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَهُ جَوْراً، وَ تُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا، وَ يَحْثُو الْمَالَ حَثْواً وَ لَا يَعُدُّهُ عَدّاً، وَ ذَلِكَ حِينَ يَضْرِبُ الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ. 29- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَدَثَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أُعَرِّفُهُ بِنَفْسِي، أَنَا أَبُو ذَرٍّ جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةَ الْغِفَارِيُّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَقُولُ: إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ دَخَلَهَا نَجَا، وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ. 30- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اصْطَرَعَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِيهِ حَسَنُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ): يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَقُولُ: إِيهِ حَسَنُ وَ هُوَ أَكْبَرُ الْغُلَامَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَقُولُ إِيهِ حَسَنُ، وَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ: إِيهِ حُسَيْنُ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 513 · [18] المجلس الثامن عشر