وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي، فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ.
قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ، قُلْتُ: وَ اجْعَلْ دِينَهُ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ.
قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ.
ثُمَّ قَالَ: إِنِّي مُسْتَخِصُّهُ بِبَلَاءٍ لَمْ يُصَبْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِي.
قَالَ: قُلْتُ: أَخِي وَ صَاحِبِي.
قَالَ: ذَلِكَ مِمَّا قَدْ سَبَقَ مِنِّي إِنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ.
32- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَرَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَوْنِ بْنِ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْأَسْوَدِ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ سُؤَالٍ، فَبَادَرَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ فَقَالَ الرَّجُلُ: هَا أَنَا ذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: مَا مَسْأَلَتُكَ قَالَ: كَيْتَ وَ كَيْتَ، فَأَجَابَهُ عَنْ سُؤَالِهِ.
فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنَّا عَهِدْنَاكَ إِذَا سُئِلْتَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، كُنْتَ فِيهَا كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ جَوَاباً، فَمَا بَالُكَ أَبْطَأْتَ الْيَوْمَ عَنْ جَوَابِ هَذَا الرَّجُلِ حَتَّى دَخَلْتَ الْحُجْرَةَ ثُمَّ خَرَجْتَ فَأَجَبْتَهُ فَقَالَ: كُنْتُ حَاقِناً، وَ لَا رَأْيَ لِثَلَاثَةٍ: لِحَاقِنٍ وَ لَا حَازِقٍ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
الأمالي — الجزء 1 — ص 514 · [18] المجلس الثامن عشر