____________ اوجف دابته ايجافا جعله يعدو عدوا سريعا ج ز (الانفال) (*) ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض " فلما اباح الله لهم الاسارى والغنائم تكلم سعد بن معاذ وكان ممن اقام عند خيمة النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال يارسول الله ما منعنا ان نطلب العدو زهادة في الجهاد ولا جبنا عن العدو ولكنا خفنا ان نعدو موضعك فتميل عليك خيل المشركين، وقد اقام عند الخيمة وجوه المهاجرين والانصار ولم يشك احد منهم والناس كثير يارسول الله والغنائم قليلة ومتى يعطي هؤلاء لم يبق لاصحاب شئ، وخاف ان يقسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الغنائم واسلاب القتلي بين من قاتل ولا يعطي من تخلف عليه عند خيمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئا، فاختلفوا فيما بينهم حتى سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا لمن هذه الغنائم فانزل الله " يسئلونك عن الانفال قل الانفال لله وللرسول " فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شئ ثم انزل الله بعد ذلك (واعلموا ان ما غنمتم من شئ فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) فقسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بينهم، فقال سعد بن ابي وقاص يا رسول الله ص أتعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف؟
فقال النبي ص ثكلتك امك وهل تنصرون الا بضعفائكم!
قال فلم يخمس رسول الله ص ببدر وقسمه بين اصحابه ثم استقبل يأخذ الخمس بعد بدر، ونزل قوله " يسألونك عن الانفال " بعد انقضاء حرب بدر فقد كتب ذلك في اول السورة وكتب بعده خروج النبي (صلى الله عليه وآله) الي الحرب.
تفسير القمي