وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (وقاتلوا المشركين كافة) يقول جميعا كما يقاتلونكم كافة وقال على بن ابراهيم في قوله (انما النسئ زيادة في الكفر الخ) فانه كان سبب نزولها ان رجلا من كنانة كان يقف في الموسم فيقول قد احللت دماء المحدين؟
من طى وخثعم في شهر المحرم وانسأته وحرمت بدله صفر فاذا كان العام المقبل يقول قد احللت صفر وانسأته وحرمت بدله شهر المحرم فانزل الله " انما النسى زيادة في الكفر ـ إلى قوله ـ زين لهم سوء اعمالهم " وقوله (الا تنصروه فقد نصره الله اذا خرجه الذين كفروا ثانى اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا) فانه حدثنى ابى عن بعض رجاله رفعه إلى ابى عبدالله قال لما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الغار قال لفلان كانى انظر إلى سفينة جعفر في اصحابه يقوم في البحر وانظر إلى الانصار محتسبين في افنيتهم فقال فلان وتراهم يارسول الله قال نعم قال فارنيهم فمسح على عينيه فرآهم (فقال في نفسه الآن صدقت انك ساحر ط) فقال له رسول الله انت الصديق وقوله (وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هى العليا) قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) (والله عزيز حكيم) وقوله (انفروا خفافا وثقالا) قال شبابا وشيوخا يعنى إلى غزوة تبوك وفى رواية ابي الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله (لو كان عرضا قريب) يقول غنيمة قريبة (لاتبعوك) وقال علي بن ابراهيم في قوله (ولكن بعدت عليهم الشقة) يعني إلى تبوك وذلك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يسافر سفرا ابعد منه ولا اشد منه وكان سبب ذلك ان الصيافة كانوا يقدمون المدينة من الشام معهم الدرموك والطعام وهم الانباط فاشاعوا بالمدينة ان الروم قد اجتمعوا يريدون غزوة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في عسكر عظيم وان هرقل قد سار في جنود رحلت معهم غسان وجذام (حزام ك) وبهراء (فهرا ك) وعاملة وقد قدم عساكره البلقاء ونزل هو حمص، فامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) اصحابه بالتهيؤ إلى تبوك وهي من بلاد البلقاء وبعث إلى القبائل حوله والي مكة والى من اسلم من خزاعة ومزينة وجهينة فحثهم على الجهاد، وامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعسكره وضرب في ثنية الوداع وامر اهل الجدة ان يعينوا من لا قوة به ومن كان عنده شئ اخرجه وحملوا وقووا وحثوا على ذلك وخطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال بعد ان حمد الله واثنى عليه: " ايها الناس ان اصدق الحديث كتاب الله واولى القول كلمة التقوى وخير الملل ملة ابراهيم،
تفسير القمي