وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله " ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة " وهى النقمة (او تحل قريبا من دارهم) فتحل بقوم غيرهم فيرون ذلك ويسمعون به والذين حلت بهم عصاة كفار مثلهم، ولا يتعظ بعضهم ببعض ولن يزالوا كذلك (حتى يأتي وعد الله) الذي وعد المؤمنين من النصر ويخزي الله الكافرين وقال علي بن ابراهيم في قوله (فامليت للذين كفروا ثم اخذتهم) اي طولت لهم الامل ثم اهلكتهم وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبؤنه بما لا يعلم في الارض ام بظاهر من القول) الظاهر من القول هو الرزق وقال علي بن ابراهيم في قوله (وما لهم من الله من واق) اي من دافع (وعقبى الكافرين النار) اي عاقبة ثوابهم النار قال ابوعبدالله (عليه السلام) ان ناركم هذه جزؤ من سبعين جزءا من نار جهنم وقد اطفئت سبعين مرة بالماء ثم التهبت ولولا ذلك ما استطاع آدمي ان يطفيها وانها ليؤت بها يوم القيامة حتى توضع على النار فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثى على ركبتيه فزعا من صرختها، وفي رواية ابى الجارود في قوله (الذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل اليك) فرحوا بكتاب الله اذا تلي عليهم واذا تلوه تفيض اعينهم دمعا من الفزع والحزن وهو علي بن ابى طالب (عليه السلام) وهى في قراءة ابن مسعود " والذي انزلنا اليك الكتاب هو الحق ومن يؤمن به " اي علي بن ابى طالب يؤمن به (ومن الاحزاب من ينكر بعضه) انكروا من تأويل ما انزله في علي وآل محمد صلوات الله عليهم وآمنوا ببعضه فاما المشركون فانكروه كله اوله وآخره وانكروا ان محمدا رسول الله، وقال علي بن ابراهيم في قوله (لكل اجل كتاب يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب) فانه حدثني ابي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبدالله بن مسكان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال اذا كانت ليلة القدر نزلت الملائكة والروح والكتبة إلى سماء الدنيا فيكتبون وما يكون من قضاء الله تبارك وتعالى في تلك السنة فاذا اراد الله ان يقدم او يؤخر او ينقص شيئا او يزيده امر الله ان يمحوا ما يشاء ثم اثبت الذي اراد،
تفسير القمي