رَجُلَانِ إِمَامُ هُدًى أَوْ مُطِيعٌ لَهُ مُقْتَدٍ بِهُدَاهُ، وَ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُمْ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لَا يُظْلَمُونَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَ أَنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى الدَّفْعِ عَنْهُمْ.
وَ أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِ نَبِيِّكُمْ، لَا تَسُبُّوهُمْ، وَ هُمُ الَّذِينَ لَمْ يُحْدِثُوا بَعْدَهُ حَدَثاً، وَ لَمْ يَأْتُوا مُحْدِثاً، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَوْصَى بِهِمْ، وَ أُوصِيكُمْ بِنِسَائِكُمْ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، وَ لَا يَأْخُذَنَّكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، يَكْفِكُمُ اللَّهُ مَنْ أَرَادَكُمْ وَ بَغَى عَلَيْكُمْ، وَ قُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ)، وَ لَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَيُوَلِّيَ اللَّهُ أُمُورَكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ، وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاضُعِ وَ التَّبَاذُلِ، وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّقَاطُعَ وَ التَّدَابُرَ وَ التَّفَرُّقَ، وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى، وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ، وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ.
65- وَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، فَوَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ مِنْهُ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ لَا مَسِيرٍ وَ لَا مَقَامٍ إِلَّا وَ قَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا.
الأمالي — الجزء 1 — ص 523 · [18] المجلس الثامن عشر