ان هذا التفسير اصل اصول للتفاسير الكثيرة كما تقدم.
ان رواياته مروية عن الصادقين (عليهما السلام) مع قلة الوسائط والاسناد ولهذا قال في الذريعة: انه في الحقيقة تفسير الصادقين (عليهما السلام).
مؤلفه كان في زمن الامام العسكري (عليه السلام).
ابوه الذي روى هذه الاخبار لابنه كان صحابيا للامام الرضا (عليه السلام).
ان فيه علما جما من فضائل اهل البيت (عليهم السلام) التي سعى اعداؤهم لاخراجها من القرآن الكريم.
انه متكفل لبيان كثير من الآيات القرآنية التى لم يفهم مرادها تماما إلا بمعونة ارشاد اهل البيت (عليهم السلام) التالين للقرآن.
بقي شئ: وهو ان الراوي الاول الذي املا عليه علي بن ابراهيم القمي هذا التفسير على ما يتضمنه بعض نسخ هذا التفسير (كما في نسختي) هو ابوالفضل العباس ابن محمد بن قاسم بن حمزه بن موسى بن جعفر (عليه السلام)، تلميذ علي بن ابراهيم، وهذا الشخص وان لم يوجد له ذكر في الاصول الرجالية كما ذكره صاحب الذريعة إلا ان ما يدل على علو شأنه وسمو مكانه كونه من اولاد الامام موسى ابن جعفر (عليه السلام) ومنتهيا اليه بثلاث وسائط فقط، وقد ذكره غير واحد من كتب الانساب كبحر الانساب والمجدي وعمدة الطالب، ومما يرفع غبار الريب عن اعتبار الراوي ركون الاصحاب إلى هذا الكتاب وعملهم به بلا ارتياب فلو كان فيه ضعف لما ركنوا اليه، ولذا قال الحر العاملي رحمه الله في الوسائل، وهو من الذين اخذوا من هذا الكتاب ما لفظه.
تفسير القمي