الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٥٢٣

فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَا كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ غَائِبٌ عَنْهُ قَالَ: كَانَ يَحْفَظُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَا كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَنَا عَنْهُ غَائِبٌ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْهِ فَيُقْرِئُنِيهِ، وَ يَقُولُ لِي: يَا عَلِيُّ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ بَعْدَكَ كَذَا وَ كَذَا، وَ تَأْوِيلُهُ كَذَا وَ كَذَا، فَيُعَلِّمُنِي تَنْزِيلَهُ وَ تَأْوِيلَهُ.

66- وَ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) يَقُولُ لِرَأْسِ الْيَهُودِ: عَلَى كَمْ افْتَرَقْتُمْ فَقَالَ: عَلَى كَذَا وَ كَذَا فِرْقَةً.

فَقَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): كَذَبْتَ يَا أَخَا الْيَهُودِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: وَ اللَّهِ لَوْ ثُنِّيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ لَقَضَيْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ، وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ، وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ، وَ بَيْنَ أَهْلِ الْقُرْآنِ بِقُرْآنِهِمْ.

أَيُّهَا النَّاسُ، افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً، سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ، وَ وَاحِدَةٌ نَاجِيَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَ هِيَ الَّتِي اتَّبَعَتْ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَصِيَّ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ افْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً، إِحْدَى وَ سَبْعِينَ فِي النَّارِ، وَ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَ هِيَ الَّتِي اتَّبَعَتْ شَمْعُونَ وَصِيَّ عِيسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ سَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى

الأمالي — الجزء 1 — ص 523 · [18] المجلس الثامن عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.