صليت؟
فقلت لا، فقال صليت بطور سيناء حيث كلم الله موسى تكليما ثم ركبت فمضينا ما شاء الله ثم قال لي انزل فصل فنزلت وصليت فقال لي اتدري اين صليت؟
فقلت لا، قال صليت في بيت لحم بناحية بيت المقدس، حيث ولد عيسى بن مريم (عليه السلام) ثم ركبت فمضينا حتى انتهينا إلى بيت المقدس فربطت البراق بالحلقة التي كانت الانبياء تربط بها فدخلت المسجد ومعي جبرئيل إلى جنبي فوجدنا ابراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء الله من انبياء الله قد جمعوا الي واقمت الصلاة ولا اشك إلا وجبرئيل استقدمنا، فلما استووا اخذ جبرئيل (عليه السلام) بعضدي فقدمني فاممتهم ولا فخر، ثم اتانى الخازن بثلاث اواني، اناء فيه لبن واناء فيه ماء واناء فيه خمر، فسمعت قائلا يقول ان اخذ الماء غرق وغرقت امته، وان اخذ الخمر غوى وغوت امته وان اخذ اللبن هدي وهديت امته، فاخذت اللبن فشربت منه فقال جبرئيل هديت وهديت امتك ثم قال لي ماذا رأيت في مسيرك؟
فقلت ناداني مناد عن يميني فقال لي أو أجبته؟
فقلت لا ولم التفت اليه، فقال ذاك داعي اليهود لو اجبته لتهودت امتك من بعدك ثم قال ماذا رأيت؟
فقلت نادانى مناد عن يساري فقال أو أجبته؟
فقلت لا ولم التفت اليه، فقال ذاك داعي النصاري لو اجبته لتنصرت امتك من بعدك ثم ثم قال ماذا استقبلك؟
فقلت لقيت امرأة كاشفة عن ذراعيها عليها من كل زينة فقالت يا محمد انظرني حتى اكلمك، فقال لي أفكلمتها؟
فقلت لم اكلمها ولم التفت اليها، فقال تلك الدنيا ولم كلمتها لاختارت امتك الدنيا على الآخرة، ثم سمعت صوتا افزعني فقال جبرئيل أتسمع يا محمد قلت نعم قال هذه صخرة قذفتها عن شفير جهنم منذ سبعين عاما فهذا حين استقرت، قالوا فما ضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى قبض.
تفسير القمي