الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٥٢٦

يَا أَبَا ذَرٍّ، اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) يَرَاكَ، وَ اعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ عِبَادَتِهِ الْمَعْرِفَةُ بِهِ بِأَنَّهُ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ فَلَا شَيْءَ قَبْلَهُ، وَ الْفَرْدُ فَلَا ثَانِيَ مَعَهُ، وَ الْبَاقِي لَا إِلَى غَايَةٍ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ شَيْءٍ، وَ هُوَ اللَّهُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، ثُمَّ الْإِيمَانُ بِي وَ الْإِقْرَارُ بِأَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) أَرْسَلَنِي إِلَى كَافَّةِ النَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً، وَ داعِياً إِلَى اللّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً، ثُمَّ حُبُّ أَهْلِ بَيْتِيَ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً.

وَ اعْلَمْ يَا أَبَا ذَرٍّ، أَنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) جَعَلَ أَهْلَ بَيْتِي كَسَفِينَةِ النَّجَاةِ فِي قَوْمِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَ مَنْ رَغِبَ عَنْهَا غَرِقَ، وَ مَثَلَ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَنْ دَخَلَهَا كَانَ آمِناً.

يَا أَبَا ذَرٍّ، احْفَظْ مَا أَوْصَيْتُكَ بِهِ تَكُنْ سَعِيداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

يَا أَبَا ذَرٍّ، نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَ الْفَرَاغُ.

يَا أَبَا ذَرٍّ، اغْتَنِمْ خَمْساً قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَ صِحَّتَكَ قَبْلَ سُقْمِكَ، وَ غِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَ فَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَ حَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 526 · [19] مجلس يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.