وكفرا فأردنا ان يبدلهما ربهما خيرا منه زكوة وأقرب رحما) فأبدل الله لوالديه بنتا وولدت سبعين نبيا، واما الجدار الذي اقمته (فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك ان يبلغا أشدهما ـ إلى قوله ـ ذلك تأويل ما لم تستطع عليه صبرا).
حدثنى ابي عن محمد بن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال كان ذلك الكنز لوحا من ذهب فيه مكتوب بسم الله لا إله إلا الله محمد رسول الله والائمة حجج الله عجب لمن يعلم ان الموت حق كيف يفرح، عجب لمن يؤمن بالقدر كيف يفرق، عجب لمن يذكر النار كيف يضحك، عجب لمن يرى الدنيا وتصرف أهلها حالا بعد حال كيف يطمئن اليها، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله: وإذ قال موسى لفتاه وهو يوشع بن نون وقوله: لا ابرح يقول لا ازال حتى ابلغ مجمع البحرين او امضي حقبا قال الحقب ثمانون سنة وقوله: لقد جئت شيئا امرا هو النكر وكان موسى ينكر الظلم فأعظم ما رأى.
قال على بن ابراهيم:
فلما اخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخبر موسى وفتاه والخضر قالوا فأخبرنا عن طايف طاف المشرق والمغرب من هو وما قصته؟
فأنزل الله (ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الارض وآتيناه من كل شئ سببا) اي دليلا (فاتبع سببا) حدثنا جعفر بن احمد عن عبدالله بن موسى عن الحسن بن على عن (بن ك) ابي حمزة عن ابيه عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله: (يسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا قال ان ذا القرنين بعثه الله إلى قومه فضربوه على قرنه الايمن فأماته الله خمسمائة عام بعثه اليهم بعد ذلك فضربوه على قرنه الايسر فأماته الله خمسمائة عام ثم بعثه اليهم بعد ذلك فملكه مشارق الارض ومغاربها من حيث تطلع الشمس إلى حيث تغرب فهو قوله (حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها
تفسير القمي