النار بالخلود فيها وقوله (إنا نحن نرث الارض ومن عليها) قال كل شئ خلقه الله يرثه الله يوم القيامة ثم قص عزوجل قصة ابراهيم (عليه السلام) فقال: (يا ابت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئا ـ إلى قوله ـ عسى ألا اكون بدعاء ربى شقيا فلما اعتزلهم) يعنى ابراهيم (عليه السلام) (وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا) يعنى لابراهيم واسحاق ويعقوب من رحمتنا، رسول الله (صلى الله عليه وآله) (وجعلنا لهم لسان صدق عليا) يعنى امير المؤمنين (عليه السلام) حدثني بذلك ابى عن الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) ثم ذكر موسى ثم ذكر اسماعيل (عليه السلام) فقال: " واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد) قال: وعد وعدا فلنتظر صاحبه سنة وهو اسماعيل بن حزقيل (عليه السلام).
وقوله: (واذكر في الكتاب إدريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا) فانه حدثني ابى عن محمد بن ابى عمير عمن حدثه عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله تبارك وتعالى غضب على ملك من الملائكة فقطع جناحه وألقاه في جزيرة من جزائر البحر فبقي ما شاء الله في ذلك البحر فلما بعث الله إدريس (عليه السلام) جاز ذلك الملك اليه فقال: يا نبي الله ادع الله ان يرضى عنى ويرد علي جناحي، قال نعم فدعا إدريس فرد الله عليه جناحه ورضي عنه قال الملك لادريس ألك إلي حاجة قال: نعم أحب أن ترفعني إلى السماء حتى أنظر إلى ملك الموت فانه لا عيش لى مع ذكره، فأخذه الملك على جناحه حتى انتهى به إلى السماء الرابعة فاذا ملك الموت يحرك رأسه تعجبا فسلم إدريس على ملك الموت وقال له: مالك تحرك رأسك؟
قال:
إن رب العزة أمرني ان اقبض روحك بين السماء الرابعة والخامسة فقلت: يا رب وكيف هذا وغلظ السماء الرابعة مسيرة خمسمائة عام ومن السماء الرابعة إلى السماء الثالثة مسيرة خمسمائة عام ومن السماء الثالثة إلى الثانية خمسمائة عام وكل سماء وما بينهما كذلك فكيف يكون هذا ثم قبض روحه بين السماء
تفسير القمي