يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) جَعَلَ قُرَّةَ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ وَ حَبَّبَهَا إِلَيَّ كَمَا حَبَّبَ إِلَى الْجَائِعِ الطَّعَامَ، وَ إِلَى الظَّمْآنِ الْمَاءَ، فَإِنَّ الْجَائِعَ إِذَا أَكَلَ الطَّعَامَ شَبِعَ، وَ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ رَوِيَ، وَ أَنَا لَا أَشْبَعُ مِنَ الصَّلَاةِ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) بَعَثَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بِالرَّهْبَانِيَّةِ، وَ بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَ حُبِّبَتْ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَ الطِّيبُ، وَ جُعِلَتْ فِي الصَّلَاةِ قُرَّةُ عَيْنِي.
يَا أَبَا ذَرٍّ، أَيُّمَا رَجُلٍ تَطَوَّعَ فِي يَوْمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْمَكْتُوبَةِ، كَانَ لَهُ حَقّاً وَاجِباً بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ، وَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ صَلَاةٌ يُصَلِّيهَا الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ حَيْثُ لَا يَرَاهُ إِلَّا اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) يَطْلُبُ بِهَا
الأمالي — الجزء 1 — ص 528 · [19] مجلس يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة