وَجْهَ اللَّهِ (تَعَالَى).
يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ مَا دُمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّكَ تَقْرَعُ بَابَ الْمَلِكِ، وَ مَنْ يُكْثِرْ قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ يُفْتَحْ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا تَنَاثَرَ عَلَيْهِ الْبِرُّ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ، وَ وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ يُنَادِي: يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ تَعْلَمُ مَا لَكَ فِي صَلَاتِكَ وَ مَنْ تُنَاجِي مَا سَئِمْتَ وَ لَا الْتَفَتَّ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، طُوبَى لِأَصْحَابِ الْأَلْوِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَحْمِلُونَهَا فَيَسْبِقُونَ النَّاسَ إِلَى الْجَنَّةِ، أَلَا وَ هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالْأَسْحَارِ وَ غَيْرِهَا.
يَا أَبَا ذَرٍّ، لَا تَجْعَلْ بَيْتَكَ قَبْراً، وَ اجْعَلْ فِيهِ مِنْ صَلَاتِكَ يُضِيءُ بِهَا قَبْرُكَ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ وَ اللِّسَانُ أَكْبَرُ، وَ الصَّدَقَةُ تَمْحُو الْخَطِيئَةَ وَ اللِّسَانُ أَكْبَرُ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، الدَّرَجَةُ فِي الْجَنَّةِ فَوْقَ الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ، وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَرْفَعُ بَصَرَهُ فَيَلْمَعُ لَهُ نُورٌ يَكَادُ يَخْطِفُ بَصَرَهُ، فَيَفْرَحُ فَيَقُولُ: مَا هَذَا فَيُقَالُ: هَذَا نُورُ أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ.
فَيَقُولُ: هَذَا أَخِي فُلَانٌ، كُنَّا نَعْمَلُ جَمِيعاً فِي الدُّنْيَا، وَ قَدْ فُضِّلَ عَلَيَّ هَكَذَا!
فَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ أَفْضَلَ مِنْكَ عَمَلًا، ثُمَّ يُجْعَلُ فِي قَلْبِهِ الرِّضَا حَتَّى يَرْضَى.
الأمالي — الجزء 1 — ص 529 · [19] مجلس يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة