الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٥٣١

يَا أَبَا ذَرٍّ، وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا كَانَتْ تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى الْكَافِرَ وَ الْفَاجِرَ مِنْهَا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ.

يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ).

يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا مِنْ شَيْءٍ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ مِنَ الدُّنْيَا، خَلَقَهَا ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا، وَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ (تَعَالَى) مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ وَ تَرْكِ مَا أَمَرَ أَنْ يُتْرَكَ.

يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) أَوْحَى إِلَى أَخِي عِيسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ): يَا عِيسَى، لَا تُحِبَّ الدُّنْيَا فَإِنِّي لَسْتُ أُحِبُّهَا، وَ أَحِبَّ الْآخِرَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْمَعَادِ.

يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ جَبْرَئِيلَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَتَانِي بِخَزَائِنِ الدُّنْيَا عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ هَذِهِ خَزَائِنُ الْأَرْضِ وَ لَا تَنْقُصُكَ مِنْ حَظِّكَ عِنْدَ رَبِّكَ (تَعَالَى)، فَقُلْتُ: حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، إِذَا شَبِعْتُ شَكَرْتُ رَبِّي، وَ إِذَا جُعْتُ سَأَلْتُهُ.

يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ، وَ زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا، وَ بَصَّرَهُ بِعُيُوبِ نَفْسِهِ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 531 · [19] مجلس يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.