الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
الأمالي · رقم ٥٣٣

يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً قِيَاماً مِنْ خِيفَتِهِ مَا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ النَّفْخَةُ الْآخِرَةُ، فَيَقُولُونَ جَمِيعاً: سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ مَا عَبَدْنَاكَ كَمَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعْبَدَ، وَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيّاً لَاسْتَقَلَّ عَمَلُهُ مِنْ شِدَّةِ مَا يَرَى يَوْمَئِذٍ، وَ لَوْ أَنَّ دَلْواً صُبَّ مِنْ غِسْلِينٍ فِي مَطْلَعِ الشَّمْسِ لَغَلَتْ مِنْهُ جَمَاجِمُ مَنْ فِي مَغْرِبِهَا، وَ لَوْ أَنَّ زَفَرَاتِ جَهَنَّمَ زَفَرَتْ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا خَرَّ جَاثِياً عَلَى رُكْبَتَيْهِ، يَقُولُ: رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي حَتَّى يَنْسَى إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) يَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَا خَلِيلُكَ إِبْرَاهِيمُ لَا تَنْسَنِي.

يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ مِنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ لَأَضَاءَتْ لَهَا الْأَرْضُ أَفْضَلَ مِمَّا يُضِيءُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَ لَوَجَدَ رِيحَ نَشْرِهَا جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَ لَوْ أَنَّ ثَوْباً مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ نَشَرَ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا لَصَعِقَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ مَا حَمَلَتْهُ أَبْصَارُهُمْ.

يَا أَبَا ذَرٍّ، اخْفِضْ صَوْتَكَ عِنْدَ الْجَنَائِزِ، وَ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَ عِنْدَ الْقُرْآنِ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 533 · [19] مجلس يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.