فلما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة زوجه زينب بنت جحش وأبطأ عنه يوما فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منزله يسأل عنه فاذا زينب جالسة وسط حجرتها تسحق طيبا بفهر فنظر اليها وكانت جميلة حسنة فقال سبحان الله خالق النور ____________ أي جيد الرأي محكم العقل.
حجر تسحق به الادوية.
ج.
ز (*) وتبارك الله أحسن الخالقين ثم رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى منزله ووقعت زينب في قلبه موقعا عجيبا، وجاء زيد إلى منزله فأخبرته زينب بما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها زيد: هل لك ان اطلقك حتى يتزوجك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلعلك قد وقعت في قلبه؟
فقال:
أخشى أن تطلقني ولا يتزوجني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء زيد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: بأبي انت وامي يا رسول الله اخبرتني زينب بكذا وكذا فهل لك ان اطلقها حتى تتزوجها؟
فقال رسول الله:
لا، إذهب فاتق الله وامسك عليك زوجك، ثم حكى الله فقال: (امسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق ان تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ـ إلى قوله ـ وكان امر الله مفعولا) فزوجه الله من فوق عرشه.
____________ وفي تفسير الكشاف والبيضاوي انه قال: سبحان الله مقلب القلوب حين رآها فهذه الرواية تحمل على التقية لورودها موافقة للعامة، والصحيح ان النبي (صلى الله عليه وآله) لم يقل مثل هذه الكلمات ولم يجئ إلى دارها كما سيجيئ في هذا الكتاب عند تفسير قوله تعالى: " ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله أمرا...
الخ الآية ".
تفسير القمي