وسيجئ في رواية ابي الجارود في تفسير قوله تعالى: " ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله أمرا ان يكون لهم الخيرة " انه (صلى الله عليه وآله) لم يذهب إلى بيت زيد وانهما (أي زيدا وزينب) جاءا إلى النبي لرفع التخاصم بينهما وهذا هو الاوفق لاعتضاده بغيره من روايات الامامية، والاول على مذاق العامة فيترك ج.
ز (*) بغدير خم " يا ايها الناس ألست أولى بكم من انفسكم " قالوا: بلى ثم اوجب لامير المؤمنين (عليه السلام) ما اوجبه لنفسه عليهم من الولاية فقال: " ألا من كنت مولاه فعلي مولاه " فلما جعل الله النبي ابا للمؤمنين ألزمه مؤنتهم وتربية ايتامهم فعند ذلك صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فقال: من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا او ضياعا فعلي والي، فألزم الله نبيه للمؤمنين ما يلزمه الوالد وألزم المؤمنين من الطاعة له ما يلزم الولد للوالد فكذلك ألزم امير المؤمنين (عليه السلام) ما ألزم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعد ذلك وبعده الائمة (عليهم السلام) واحدا واحدا والدليل على ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وامير المؤمنين (عليه السلام) هما الوالدان قوله: " وا عبدالله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا " فالوالدان رسول الله وامير المؤمنين صلوات الله عليهما وقال الصادق (عليه السلام) وكان إسلام عامة اليهود بهذا السبب لانهم أمنوا على انفسهم وعيالاتهم وقوله: (واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله) قال نزلت في الامامة وقوله: (وإذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى بن مريم) قال: هذه الواو زيادة في قوله ومنك وإنما هو منك ومن نوح فأخذ الله الميثاق لنفسه على الانبياء ثم اخذ لنبيه (صلى الله عليه وآله) على الانبياء والائمة ثم اخذ للانبياء على رسوله (صلى الله عليه وآله).
تفسير القمي