بحجتين وأتينا بمثله ولكن بقي شئ واحد فان هما فعلاه دخلت معهما في دينهما ثم قال: ايها الملك بلغني انه كان للملك ابن واحد ومات فان أحياه إلههما دخلت معهما في دينهما، فقال له الملك: وأنا ايضا معك، ثم قال لهما قد بقيت هذه الخصلة الواحدة قد مات ابن الملك فادعوا إلهكما فيحييه، قال فخرا إلى الارض ساجدين لله وأطالا السجود ثم رفعا رأسيهما وقالا للملك ابعث إلى قبر ابنك تجده قد قام من قبره إن شاء الله، قال فخرج الناس ينظرون فوجدوه قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب، قال فأتي به الملك فعرف انه ابنه، فقال له ما حالك يا بني؟
قال كنت ميتا فرأيت رجلين من بين يدي ربي الساعة ساجدين يسألانه ان يحييني فأحياني، قال تعرفهما إذا رأيتهما قال نعم، قال: فاخرج الناس جملة إلى الصحراء فكان يمر عليه رجل رجل فيقول له أبوه انظر فيقول لا لا ثم مروا عليه بأحدهما بعد جمع كثير، فقال هذا أحدهما وأشار بيده اليه ثم مروا أيضا بقوم كثيرين حتى رأى صاحبه الآخر فقال وهذا الآخر، قال فقال النبي صاحب الرجلين اما أنا فقد آمنت بالهكما وعلمت ان ما جئتما به هو الحق قال فقال الملك وأنا ايضا آمنت بالهكما ذلك وآمن اهل مملكته كلهم.
وفي رواية أبي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون) يقول الشمس سلطان النهار والقمر سلطان الليل لا ينبغي للشمس ان تكون مع ضوء القمر بالليل ولا يسبق الليل النهار يقول لا يذهب الليل حتى يدركه النهار " وكل في فلك يسبحون " يقول يجئ (يجري ط) وراء الفكل الاستدارة وقوله (إنا تطيرنا بكم) قال باسمائكم وقوله (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين) قال نزلت في حبيب النجار إلى قوله (وجعلني من المكرمين) وقوله (إن كانت إلا صيحة واحدة فاذا هم خامدون) أي ميتون.
تفسير القمي