يَا أَبَا ذَرٍّ، لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِناً، وَ لَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ، وَ لَا تَأْكُلْ طَعَامَ الْفَاسِقِينَ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، أَطْعِمْ طَعَامَكَ مَنْ تُحِبُّهُ فِي اللَّهِ، وَ كُلْ طَعَامَ مَنْ يُحِبُّكَ فِي اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ).
يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ امْرُؤٌ، وَ لْيَعْلَمْ مَا يَقُولُ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، اتْرُكْ فُضُولَ الْكَلَامِ، وَ حَسْبُكَ مِنَ الْكَلَامِ مَا تَبْلُغُ بِهِ حَاجَتَكَ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَهُ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَقَّ بِطُولِ السِّجْنِ مِنَ اللِّسَانِ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ الْعِلْمِ وَ الْعُلَمَاءِ، وَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَ إِكْرَامَ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ وَ أَهْلِهِ، وَ إِكْرَامَ السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، مَنْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 535 · [19] مجلس يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة