من الشك وقد كتبنا خبره في سورة الانبياء.
قوله (يا بنى اني أرى في المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا ابت افعل ما تؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين) قال: فانه حدثنى أبى عن فضالة بن ايوب عن معاوية ابن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) ان ابراهيم (عليه السلام) أتاه جبرئيل عند زوال الشمس من يوم التروية فقال: يا ابراهيم ارتو من الماء لك ولاهلك ولم يكن بين مكة وعرفات ماء فسميت التروية بذلك، فذهب به حتى انتهى به إلى منى فصلى به الظهر والعصر والعشائين والفجر حتى إذا بزغت الشمس خرج إلى عرفات فنزل بنمرة وهي بطن عرفة فلما زالت الشمس خرج وقد اغتسل، فصلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين وصلى في موضع المسجد الذي بعرفات وقد كانت ثمة أحجار بيض فأدخلت في المسجد الذي بني ثم مضى به إلى الموقف فقال: يا ابراهيم اعترف بذنبك واعرف مناسكك فلذلك سميت عرفة، فأقام به حتى غربت الشمس ثم افاض به فقال: يا ابراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت المزدلفة واتي به المشعر الحرام فصلى به المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد واقامتين ثم بات بها حتى اذا صلى بها صلاة الصبح أراه الموقف ثم أفاض إلى منى فأمره فرمى جمرة العقبة عندها ظهر له ابليس لعنه الله.
ثم أمره الله بالذبح فان ابراهيم (عليه السلام) حين افاض من عرفات بات على المشعر الحرام وهو فزع فرأى في النوم ان يذبح ابنه اسحاق وقد كان اسحاق حج بوالدته سارة فلما انتهى إلى منى رمى الجمرة هو وأهله وأمر اهله فسارت إلى
تفسير القمي