يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ اللَّهَ (تَبَارَكَ وَ تَعَالَى) لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَ لَا إِلَى أَمْوَالِكُمْ وَ لَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَ أَعْمَالِكُمْ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، التَّقْوَى التَّقْوَى هَاهُنَا، وَ أَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرْبَعٌ لَا يُصِيبُهُنَّ إِلَّا مُؤْمِنٌ: الصَّمْتُ وَ هُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، وَ التَّوَاضُعُ لِلَّهِ (سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى)، وَ ذِكْرُ اللَّهِ (سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى) فِي كُلِّ حَالَةٍ، وَ قِلَّةُ الشَّيْءِ، يَعْنِي قِلَّةَ الْمَالِ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، هُمَّ بِالْحَسَنَةِ، وَ إِنْ لَمْ تَعْمَلْهَا، لِكَيْلَا تُكْتَبَ مِنَ الْغَافِلِينَ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، مَنْ مَلَكَ مَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ وَ بَيْنَ لَحْيَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنُؤْخَذُ بِمَا تَنْطِقُ بِهِ أَلْسِنَتُنَا قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، وَ هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ، إِنَّكَ لَا تَزَالُ سَالِماً مَا سَكَتَّ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ كُتِبَ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ الرَّجُلَ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) فَيُكْتَبُ لَهُ بِهَا رِضْوَانُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ فِي الْمَجْلِسِ لِيُضْحِكَهُمْ بِهَا فَيَهْوِي فِي
الأمالي — الجزء 1 — ص 536 · [19] مجلس يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة