قال:
فرد الله عليه أهله الذين ماتوا قبل البلاء ورد عليه أهله الذين ماتوا بعدما أصابه البلاء كلهم أحياهم الله تعالى، فعاشوا معه، وسئل ايوب بعدما عافاه الله أي شئ كان أشد عليك مما مر عليك؟
قال:
شماتة الاعداء قال فامطر الله عليه في داره فراش الذهب وكان يجمعه فاذا ذهب الريح منه بشئ عدا خلفه فرده، فقال له جبرئيل: أما تشبع يا ايوب؟
قال:
ومن يشبع من رزق ربه ثم قال: (واذكر ـ يا محمد ـ عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب أولي الايدي والابصار) يعني أولي القوة وفي رواية أبي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله: (أولي الايدي والابصار) يعني اولي القوة في العبادة والصبر (البصر ط) فيها وقوله: (إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار) يقول ان الله اصطفاهم بذكر الآخرة واختصهم بها.
قال علي بن ابراهيم ثم ذكر الله المتقين وما لهم عند الله فقال: (هذا ذكر وان للمتقين لحسن مآب ـ إلى قوله ـ قاصرات الطرف أتراب) يعني الحور العين يقصر الطرف عنها والبصر من صفائها مع ما حكى الله من قول اهل الجنة (ان هذا لرزقنا ماله من نفاد) اي لا ينفذ ولا يفنى (هذا وان للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها فبئس المهاد هذا فليذوقوه حميم وغساق) قال الغساق واد في جهنم فيه ثلاثمائة وثلاثون قصرا في كل قصر ثلاثمائة بيت في كل بيت اربعون زاوية في كل زاوية شجاع في كل شجاع ثلاثمائة وثلاثون عقربا في جمجمة كل عقرب ثلاثمائة وثلاثون قلة من سم لو أن عقربا منها نضحت سمها على اهل جهنم لوسعتهم بسمها (هذا وان للطاغين لشر مآب) وهم زريق وحبتر وبنو أمية ثم ذكر من كان من بعدهم ممن غصب آل محمد حقهم فقال: (وآخر من شكله ازواج هذا فوج مقتحم معكم) وهم بنو السباع، ويقولون بنو أمية (لا مرحبا بهم انهم
تفسير القمي