جَهَنَّمَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، مَنْ صَمَتَ نَجَا، فَعَلَيْكَ بِالصِّدْقِ، وَ لَا تُخْرِجَنَّ مِنْ فِيكَ كَذِبَةً أَبَداً.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَوْبَةُ الرَّجُلِ الَّذِي يَكْذِبُ مُتَعَمِّداً قَالَ: الِاسْتِغْفَارُ، وَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ تَغْسِلُ ذَلِكَ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، إِيَّاكَ وَ الْغِيبَةَ، فَإِنَّ الْغِيبَةَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ مَا ذَاكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي قَالَ: لِأَنَّ الرَّجُلَ يَزْنِي فَيَتُوبُ إِلَى اللَّهِ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَ الْغِيبَةُ لَا تُغْفَرُ حَتَّى يَغْفِرَهَا صَاحِبُهَا.
يَا أَبَا ذَرٍّ، سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ، وَ أَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ، وَ حُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْغِيبَةُ قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُهُ.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ ذَاكَ الَّذِي يُذْكَرُ بِهِ.
قَالَ: اعْلَمْ إِذَا ذَكَرْتَهُ بِمَا هُوَ فِيهِ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَ إِذَا ذَكَرْتَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ.
يَا أَبَا ذَرٍّ، مَنْ ذَبَّ عَنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ الْغِيبَةَ كَانَ حَقُّهُ عَلَى اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 537 · [19] مجلس يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة