قوله: (أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه) قال نزلت في امير المؤمنين (عليه السلام) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله: (قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم) يقول غبنوا انفسهم (واهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين) قوله: (الم تر ان الله انزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الارض) والينابيع هي العيون والركايا مما انزل الله من السماء فأسلكه في الارض (ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج) بذلك حتى يصفر (ثم يجعله حطاما) والحطام إذا يبست وتفتت.
وقال علي بن ابراهيم في قوله (ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون) فانه مثل ضربه الله لامير المؤمنين (عليه السلام) وشركائه الذين ظلموه وغصبوه حقه وقوله " متشاكسون " أي متباغضون قوله (ورجلا سلما لرجل) أمير المؤمنين (عليه السلام) سلم لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال (هل يستويان مثلا الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون) ثم عزى نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: (إنك ميت وانهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون) يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن غصبه حقه ثم ذكر ايضا أعداء آل محمد ومن كذب على الله وعلى رسوله وادعى ما لم يكن له فقال: (فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه) يعني بما جاء به رسول الله من الحق وولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: (والذي جاء بالصدق صدق به) يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) (اولئك هم المتقون) وقوله: (أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه) يعني يقولون لك يا محمد اعفنا من علي ويخوفونك انهم يلحقون بالكفار.
تفسير القمي