الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الأمالي · رقم ٥٣٩

الْكَرَامَةِ.

يَا أَبَا ذَرٍّ، طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَ أَذَلَّ نَفْسَهُ فِي غَيْرِ مَسْكَنَةٍ، وَ أَنْفَقَ مَالًا جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَ رَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَ الْمَسْكَنَةِ، وَ خَالَطَ أَهْلَ الْفَقْرِ وَ الْحِكْمَةِ، طُوبَى لِمَنْ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَ حَسُنَتْ عَلَانِيَتُهُ، وَ عَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ، طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ، وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ.

يَا أَبَا ذَرٍّ، الْبَسِ الْخَشِنَ مِنَ اللِّبَاسِ، وَ الصَّفِيقَ مِنَ الثِّيَابِ، لِئَلَّا يَجِدَ الْفَخْرُ فِيكَ مَسْلَكاً.

يَا أَبَا ذَرٍّ، يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ فِي صَيْفِهِمْ وَ شِتَائِهِمْ، يَرَوْنَ أَنَّ لَهُمُ الْفَضْلَ بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِمْ، أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمْ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ.

يَا أَبَا ذَرٍّ، أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: كُلُّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ بِهِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ.

2- قَالَ أَبُو ذَرٍّ (رَحِمَهُ اللَّهُ): وَ دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَاغْتَنَمْتُ وَحْدَتَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً.

قُلْتُ:

الأمالي — الجزء 1 — ص 539 · [19] مجلس يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.