اجتمع الناس عليه فكنت منهم، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) كما اجتمع أهل العجل على العجل ها هنا فتنتم ومثلكم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون.
أخبرنا الحسين (الحسن ط) بن محمد عن العلا (معلى ط) بن محمد باسناده عن اسحاق بن عمار قال قال ابوعبدالله (عليه السلام): (والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد ـ في علي ـ وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم) هكذا نزلت، وقال علي بن ابراهيم في قوله " والذين آمنوا وعملوا الصالحات " نزلت في ابي ذر وسلمان وعمار ومقداد لم ينقضوا العهد وآمنوا بما نزل على محمد أي ثبتوا على الولاية التي انزلها الله وهو الحق يعني امير المؤمنين (عليه السلام) من ربهم كفر عنهم سيئاتهم واصلح بالهم أي حالهم ثم ذكر اعمالهم فقال: (ذلك بان الذين كفروا اتبعوا الباطل) وهم الذين اتبعوا اعداء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) (وان الذين اتبعوا الحق من ربهم) قال: وحدثني ابي عن بعض اصحابنا عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال قال رسول الله ص في سورة محمد آية فينا وآية في اعدائنا والدليل على ذلك قوله كذلك يضرب الله للناس امثالهم قوله (فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ـ إلى قوله ـ لانتصر منهم) فهذا السيف الذي على مشركي العجم من الزنادقة ومن ليس معه كتاب من عبدة النيران والكواكب وقوله (فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب) والمخاطبة للجماعة والمعنى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) والامام بعده وقوله (والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل اعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم) أي وعدها إياهم وادخرها لهم (ليبلو بعضكم ببعض) أي يختبر.
تفسير القمي