الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالزكاة والخمس
الأمالي · رقم ٥٤٠

قُلْتُ: فَأَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرُ.

قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ.

قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ: جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ إِلَى فَقِيرٍ فِي سِرٍّ.

قُلْتُ: فَمَا الصَّوْمُ قَالَ: فَرْضٌ مُجْزٍ وَ عِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافُ ذَلِكَ.

قُلْتُ: فَأَيُّ الزَّكَاةِ أَفْضَلُ قَالَ: أَعْلَاهَا ثَمَناً، وَ أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا.

قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ: مَنْ عَقَرَ جَوَادَهُ، وَ أَهْرَقَ دَمَهُ.

قُلْتُ: وَ أَيُّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ.

قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ.

قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا وَ كَانَ فِيهَا: أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَ لَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَ إِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ أَوْ فَاجِرٍ فُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ.

وَ كَانَ فِيهَا أَمْثَالٌ: وَ عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَ سَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِي صُنْعِ اللَّهِ (تَعَالَى)، وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهِ فِيمَا قَدَّمَ وَ أَخَّرَ، وَ سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بِحَاجَتِهِ مِنَ الْحَلَالِ فِي المَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ، وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِناً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيراً بِزَمَانِهِ، مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ، حَافِظاً لِلِسَانِهِ، فَإِنَّ مَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 540 · [19] مجلس يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.