قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: كَانَتْ عِبَراً كُلُّهَا، وَ فِيهَا: عَجَبٌ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ ثُمَّ ضَحِكَ، عَجَبٌ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ، عَجَبٌ لِمَنْ أَبْصَرَ الدُّنْيَا وَ تَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا حَالًا بَعْدَ حَالٍ ثُمَّ هُوَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا، عَجَبٌ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ ثُمَّ لَمْ يَعْمَلْ!
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ: اقْرَأْ يَا أَبَا ذَرٍّ «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى إِنَّ هذا لَفِي
الأمالي — الجزء 1 — ص 540 · [19] مجلس يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة