وقال علي بن ابراهيم في قوله:
(وما التناهم من عملهم من شئ) اي ما أنقصناهم وقوله: (لا لغو فيها ولا تأثيم) قال: ليس في الجنة غناء ولا فحش ويشرب المؤمن ولا يأثم ثم حكى الله عزوجل قول اهل الجنة فقال: (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون) قال في الجنة (قالوا إنا كنا قبل في اهلنا مشفقين) اي خائفين من العذاب (فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم) قال: السموم الحر الشديد وقوله يحكي قول قريش (أم يقولون شاعر) يعنون رسول الله (صلى الله عليه وآله) (نتربص به ريب المنون) فقال الله: قل لهم يا محمد (تربصوا فاني معكم من المتربصين أم تأمرهم احلامهم بهذا) قال: لم يكن في الدنيا احلم من قريش، ثم عطف على اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: (أم يقولون ـ يا محمد ـ تقوله) يعني امير المؤمنين (عليه السلام) (بل لا يؤمنون) انه لم يتقوله ولم يقمه برأيه ثم قال: (فليأتوا بحديث مثله) اي برجل مثله من عند الله (إن كانوا صادقين) وقوله: (أم له البنات ولكم البنون) قال: هو ما قالت قريش إن الملائكة بنات الله ثم قال: (أم تسئلهم ـ يا محمد ـ أجرا) فيما أتيتهم به (فهم من مغرم مثقلون) أي يقع عليهم الغرم الثقيل وقوله (وان للذين ظلموا ـ آل محمد حقهم ـ عذابا دون ذلك) قال عذاب الرجعة بالسيف وقوله: (فاصبر لحكم ربك فانك باعيننا) أي بحفظنا وحرزنا ونعمتنا (وسبح بحمد ربك حين تقوم) قال: صلاة الليل (فسبحه) قال قبل صلاة الليل (وإدبار النجوم) أخبرنا احمد بن إدريس عن احمد ابن محمد عن ابن ابي نصر (بصير ط) عن الرضا (عليه السلام) قال ادبار السجود قال: اربع ركعات بعد المغرب وادبار النجوم ركعتان قبل صلاة الصبح.
تفسير القمي