سورة القمر مكية آياتها خمس وخمسون (بسم الله الرحمن الرحيم إقتربت الساعة) قال قربت القيامة فلا يكون بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا القيامة وقد انقضت النبوة والرسالة وقوله (وانشق القمر) فان قريشا سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يريهم آية، فدعا الله فانشق القمر بنصفين حتى نظروا اليه ثم التأم فقالوا هذا سحر مستمر أي صحيح وروي ايضا في قوله (إقتربت الساعة) قال خروج القائم (عليه السلام)، حدثنا حبيب بن الحسن بن ابان الاجري قال حدثني محمد بن هشام عن محمد قال حدثني يونس قال قال لي ابوعبدالله (عليه السلام): اجتمعوا اربعة عشر رجلا اصحاب العقبة ليلة اربعة عشر من ذي الحجة، فقالوا للنبي (صلى الله عليه وآله): ما من نبي إلا وله آية فما آيتك في ليلتك هذه؟
فقال النبي (صلى الله عليه وآله) ما الذي تريدون؟
فقالوا ان يكن لك عند ربك قدر فامر القمر أن ينقطع قطعتين، فهبط جبرئيل (عليه السلام) وقال يا محمد ان الله يقرؤك السلام ويقول لك: إني قد امرت كل شئ بطاعتك، فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين، فانقطع قطعتين فسجد النبي (صلى الله عليه وآله) شكرا لله وسجد شيعتنا، رفع النبي (صلى الله عليه وآله) رأسه ورفعوا رؤسهم، ثم قالوا يعود كما كان فعاد كما كان، ثم قالوا ينشق رأسه فأمره فانشق فسجد النبي (صلى الله عليه وآله) شكرا لله وسجد شيعتنا، فقالوا يا محمد حين تقدم سفارنا من الشام واليمن فنسألهم ما رأوا في هذه الليلة فان يكونوا رأوا مثل ما رأينا علمنا انه من ربك وإن لم يروا مثل ما رأينا علمنا انه سحر سحرتنا به، فأنزل الله اقتربت الساعة إلى آخر السورة.
تفسير القمي