وقوله (إنا كل شئ خلقناه بقدر) قال له وقت وأجل ومدة حدثنا محمد ابن ابي عبدالله قال حدثنا موسى بن عمران عن الحسين بن يزيد عن اسماعيل بن مسلم قال قال ابوعبدالله (عليه السلام): وجدت لاهل القدر اسما في كتاب الله قوله: " ان المجرمين في ضلال وسعر ـ إلى قوله ـ خلقناه بقدر " فهم المجرمون (وما امرنا إلا واحدة كلمح بالبصر) يعني نقول كن فيكون وقوله (ولقد أهلكنا اشياعكم) اي اتباعكم وعباد الاصنام وقوله (وكل شئ فعلوه في الزبر) اي مكتوب في الكتب (وكل صغير وكبير) يعنى من ذنب (مستطر) اي مكتوب ثم ذكر ما اعده للمتقين فقال (إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر).
سورة الرحمن مدنية ثمان وسبعون آية (بسم الله الرحمن الرحيم علم القرآن خلق الانسان علمه البيان) قال حدثنى ابي عن الحسين بن خالد عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام) في قوله: الرحمن علم القرآن قال (عليه السلام): الله علم محمدا القرآن، قلت خلق الانسان؟
قال ذلك امير المؤمنين (عليه السلام) قلت علمه البيان؟
قال علمه تبيان كل شئ يحتاج الناس اليه، قلت الشمس والقمر بحسبان؟
قال هما يعذبان، قلت الشمس والقمر يعذبان؟
قال سألت عن شئ فأتقنه، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان له، ضوؤهما من نور عرشه وحرهما من جهنم فاذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما وعاد إلى النار حرهما فلا يكون شمس ولا قمر، وإنما عناهما لعنهما الله او ليس قد روى الناس ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن الشمس والقمر نوران في النار؟
قلت بلى قال أما سمعت قول الناس فلان وفلان شمسا هذه الامة ونورها فهما في النار والله ما عنى غيرهما.
تفسير القمي