الأقسامالعلم والعقل والحكمةالعقل والجهل
الأمالي · رقم ٥٤٢

طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِنَّ اللَّهَ (تَبَارَكَ وَ تَعَالَى) خَلَقَ الْعَقْلَ مِنْ نُورٍ مَخْزُونٍ مَكْنُونٍ، فِي سَابِقِ عِلْمِهِ الَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، فَجَعَلَ الْعِلْمَ نَفَسَهُ، وَ الْفَهْمَ رُوحَهُ، وَ الزُّهْدَ رَأْسَهُ، وَ الْحَيَاءَ عَيْنَيْهِ، وَ الحِكْمَةَ لِسَانَهُ، وَ الرَّأْفَةَ هَمَّهُ، وَ الرَّحْمَةَ قَلْبَهُ، ثُمَّ حَشَاهُ وَ قَوَّاهُ بِعَشَرَةِ أَشْيَاءَ: الْيَقِينِ، وَ الْإِيمَانِ، وَ التَّصْدِيقِ، وَ السَّكِينَةِ، وَ الْإِخْلَاصِ، وَ الرِّفْقِ، وَ الْعَطِيَّةِ، وَ الْقَنَاعَةِ، وَ التَّسْلِيمِ، وَ الشُّكْرِ.

ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَدْبِرْ، فَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَقْبِلْ، فَأَقْبَلَ، ثُمَّ قَالَ: تَكَلَّمْ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ضِدٌّ وَ لَا نِدٌّ، وَ لَا شَبَهٌ وَ لَا شَبِيهٌ، وَ لَا كُفْؤٌ وَ لَا عَدِيلٌ، وَ لَا مِثْلٌ وَ لَا مَثِيلٌ، الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ.

فَقَالَ الرَّبُّ (تَبَارَكَ وَ تَعَالَى): وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي، مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحْسَنَ مِنْكَ، وَ لَا أَطْوَعَ مِنْكَ، وَ لَا أَرْفَعَ مِنْكَ، وَ لَا أَشْرَفَ مِنْكَ، وَ لَا أَعَزَّ مِنْكَ، بِكَ أُوَحَّدُ، وَ بِكَ أُحَاسِبُ، وَ بِكَ أُدْعَى، وَ بِكَ أُرْتَجَى، وَ بِكَ أُتَّقَى، وَ بِكَ أُخَافُ، وَ بِكَ أُحْذَرُ، وَ بِكَ الذَّنْبُ، وَ بِكَ الْعِقَابُ، فَخَرَّ الْعَقْلُ عِنْدَ ذَلِكَ سَاجِداً، وَ كَانَ فِي سُجُودِهِ أَلْفَ عَامٍ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 542 · [19] مجلس يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.