فنسخها قوله: ءأشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ـ إلى قوله ـ والله خبير بما تعملون، وقال علي بن ابراهيم في قوله: (ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم) قال: نزلت في الثانى لانه مر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو جالس عند رجل من اليهود ويكتب خبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانزل الله جل ثناؤه (ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم) فجاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) رأيتك تكتب عن اليهود وقد نهى الله عن ذلك !
فقال يا رسول الله كتبت عنه ما في التوراة من صفتك وأقبل يقرأ ذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو غضبان، فقال له رجل من الانصار ويلك أما ترى غضب النبي (صلى الله عليه وآله) عليك؟
فقال أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله اني إنما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا فلان !
لو ان موسى بن عمران فيهم قائما ثم أتيته رغبة عما جئت به لكنت كافرا بما جئت به وهو قوله (اتخذوا أيمانهم جنة) أي حجابا بينهم وبين الكفار وايمانهم إقرار باللسان وخوفا من السيف ورفع الجزية وقوله (يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم) قال إذا كان يوم القيامة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم فيعرض عليهم أعمالهم فيحلفون له انهم لم يعملوا منها شيئا كما حلفوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في الدنيا حين حلفوا أن لا يردوا الولاية في بني هاشم، وحين هموا بقتل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في العقبة، فلما أطلع الله نبيه وأخبره حلفوا له انهم لم يقولوا ذلك ولم يهموا به حتى انزل الله على رسوله " يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا ان اغناهم الله ورسوله من فضله فان يتوبوا يك خيرا لهم " قوله: (لا تجد قوما يؤمنون بالله ـ إلى قوله ـ واخوانهم او عشيرتهم) الآية، اي من يؤمن بالله واليوم الآخر لا يؤاخى من حاد الله ورسوله إلى قوله (اولئك كتب في قلوبهم الايمان) وهم الائمة (عليهم السلام) (وأيدهم بروح منه) قال: الروح ملك اعظم من جبرئيل وميكائيل وكان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مع الائمة (عليهم السلام) وقوله (اولئك حزب الله) يعني الائمة (عليهم السلام) اعوان الله (إلا ان حزب الله هم المفلحون).
تفسير القمي