الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
الأمالي · رقم ٥٤٤

جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: يَا بَاغِيَ الْعِلْمِ، قَدِّمْ لِمُقَامِكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، فَإِنَّكَ مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِكَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ.

يَا بَاغِيَ الْعِلْمِ، صَلِّ قَبْلَ أَنْ لَا تَقْدِرَ عَلَى لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ تُصَلِّي فِيهِ، إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ لِصَاحِبِهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَى ذِي سُلْطَانٍ فَأَنْصَتَ لَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، فَكَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) مَا دَامَ فِي الصَّلَاةِ، لَمْ يَزَلِ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ.

يَا بَاغِيَ الْعِلْمِ، تَصَدَّقْ مِنْ قَبْلِ أَلَّا تُعْطِيَ شَيْئاً وَ لَا تَمْنَعَهُ، إِنَّمَا مَثَلُ الصَّدَقَةِ لِصَاحِبِهَا مَثَلُ رَجُلٍ طَلَبَهُ قَوْمٌ بِدَمٍ فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُونِي وَ اضْرِبُوا لِي أَجَلًا أَسْعَى فِي رِضَاكُمْ، كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ اللَّهِ (تَعَالَى) كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ حَلَّ بِهَا عُقْدَةً مِنْ رَقَبَتِهِ حَتَّى يَتَوَفَّى اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) أَقْوَاماً وَ هُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وَ مَنْ رَضِيَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) عَنْهُ فَقَدْ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ.

يَا بَاغِيَ الْعِلْمِ، إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ خَيْرٍ وَ مِفْتَاحُ شَرٍّ، فَاخْتِمْ عَلَى فَمِكَ كَمَا تَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِكَ وَ عَلَى وَرِقِكَ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 544 · [20] مجلس يوم الجمعة السادس و العشرين من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.