يَاسِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ جُنْدَبَ بْنَ جُنَادَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) آخِذاً بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ، أَنْتَ أَخِي وَ صَفِيِّي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ أَمِينِي، مَكَانُكَ مِنِّي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي كَمَكَانِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ مَعِي، مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُحِبُّكَ خَتَمَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) لَهُ بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ، وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُبْغِضُكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ. 4- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْعَاصِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَدْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ عُثْمَانَ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَ سَعْدَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَمَرَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَدْخُلُوا بَيْتاً وَ يُغْلِقُوا عَلَيْهِمْ بَابَهُ، وَ يَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِهِمْ، وَ أَجَّلَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ تَوَافَقَ خَمْسَةٌ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ وَ أَبَى رَجُلٌ مِنْهُمْ، قُتِلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَ إِنْ تَوَافَقَ أَرْبَعَةٌ وَ أَبَى اثْنَانِ قُتِلَ الِاثْنَانِ، فَلَمَّا تَوَافَقُوا جَمِيعاً عَلَى رَأْيٍ وَاحِدٍ، قَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعُوا مِنِّي مَا أَقُولُ، فَإِنْ يَكُنْ حَقّاً فَاقْبَلُوهُ، وَ إِنْ يَكُنْ بَاطِلًا فَأَنْكِرُوهُ. قَالُوا: قُلْ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 545 · [20] مجلس يوم الجمعة السادس و العشرين من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة