الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير القمي · رقم ٦٠

قال حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن ابى بصير عن ابى جعفر (عليه السلام)

فاه فخرج اهل السفينة فقالوا فينا عاص فتساهموا فخرج سهم يونس وهو قول الله عزوجل " فساهم فكان من المدحضين " فاخرجوه فالقوه في البحر فالتقمه الحوت ومر به في الماء.وقد سأل بعض اليهود امير المؤمنين (عليه السلام) عن سجن طاف اقطار الارض بصاحبه، فقال يا يهودي اما السجن الذي طاف اقطار الارض بصاحبه فانه الحوت الذي حبس يونس في بطنه فدخل في بحر القلزم ثم خرج إلى بحر مصر ثم دخل في بحر طبرستان ثم خرج في دجلة الغورا ثم مرت به تحت الارض حتى لحقت بقارون، وكان قارون هلك في ايام موسى ووكل الله به ملكا يدخله في الارض كل يوم قامة رجل وكان يونس في بطن الحوت يسبح الله ويستغفره فسمع قارون صوته فقال للملك الموكل به انظرني فاني اسمع كلام آدمي فاوحى الله إلى الملك الموكل به انظره فانظره ثم قال قارون من أنت؟قال يونس انا المذنب الخاطئ يونس بن متى قال فما فعل الشديد الغضب لله موسى بن عمران قال هيهات هلك، قال فمافعل الرؤف الرحيم علي قومه هارون بن عمران، قال هلك قال فما فعلت كلثم بنت عمران التى كانت سميت لي؟ قال هيهات ما بقي من آل عمران احد، فقال قارون وااسفا على آل عمران! فشكر الله له ذلك فامر الله الملك الموكل به ان يرفع عنه العذاب ايام الدنيا، فرفع عنه فلما رأى يونس ذلك ﴿‏فنادى في الظلمات: ان لا إله إلا انت سبحانك اني كنت من الظالمين‏﴾، فاستجاب الله له وامر الحوت ان تلفظه فلفظته علي ساحل البحر وقد ذهب جلده ولحمه وانبت الله عليه شجرة من يقطين وهى الدباء فاظلته من الشمس فشكر ثم امر الله الشجرة فتنحت عنه ووقع الشمس عليه فجزع فاوحى الله اليه يا يونس لم لم ترحم مائة الف او يزيدون وانت تجزع من الم ساعة فقال يارب عفوك عفوك، فرد الله عليه بدنه ورجع إلى قومه وآمنوا به وهو قوله (﴿‏فلولا كانت قرية آمنت فنفعها ايمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين‏﴾) وقالوا مكث يونس في بطن الحوت تسع ساعات ثم قال الله لنبيه (صلى الله عليه وآله) (﴿‏ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا افأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين‏﴾) يعني لو شاء الله ان يجبر الناس كلهم علي الايمان لفعل.وفى رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) قال لبث يونس في بطن الحوت ثلاثة ايام ونادى في الظلمات ظلمة بطن الحوت وظلمة الليل وظلمة البحر ان لاإله إلا انت سبحانك (تبت اليك ط) اني كنت من الظالمين، فاستجاب الله له فاخرجه الحوت إلى الساحل ثم قذفه فالقاه بالساحل وانبت الله عليه شجرة من يقطين وهو القرع فكان يمصه ويستظل به وبورقه وكان تساقط شعره ورق جلده وكان يونس يسبح ويذكر الله الليل والنهار فلما ان قوي واشتد بعث الله دودة فاكلت اسفل القرع فذبلت القرعة ثم يبست فشق ذلك على يونس فظل حزينا فاوحى الله اليه مالك حزينا يايونس؟ قال يا رب هذه الشجرة التي كانت تنفعني سلطت عليها دودة فيبست، قال يا يونس أحزنت لشجرة لم تزرعها ولم تسقها ولم تعي بها ان يبست حين استغنيت عنها ولم تحزن لاهل نينوى اكثر من مائة الف اردت ان ينزل عليهم العذاب ان اهل نينوى قد آمنوا واتقوا فارجع اليهم، فانطلق يونس إلى قومه فلما دنى من نينوى استحيى ان يدخل فقال لراع لقيه، ائت اهل نينوى فقل لهم ان هذا يونس قد جاء قال الراعي أتكذب أما تستحيي ويونس قد غرق في البحر وذهب، قال له يونس اللهم ان هذه الشاة تشهد لك انى يونس فنطقت الشاة بانه يونس، فلما اتى الراعي قومه واخبره اخذوه وهموا بضربه، فقال ان لي بيته بما اقول قالوا من يشهد؟قال هذه الشاة تشهد؟فشهدت انه صادق وان يونس قد رده الله اليهم فخرجوا يطلبونه فوجده فجاءوا به وآمنوا وحسن ايمانهم فمتعهم الله إلى حين وهو الموت واجارهم من ذلك العذاب.وقوله: (قل انظروا ماذا في السموات ﴿‏والارض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون‏﴾) اخبرني الحسين بن محمد عن المعلي بن محمد قال حدثني احمد ابن محمد بن (عن ط) عبدالله عن احمد بن هلال عن امية بن علي عن داؤد بن كثير الرقي قال سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله " ﴿‏وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون‏﴾ " قال الآيات الائمة والنذر الانبياء (عليهم السلام) وقال علي بن ابراهيم في قوله قل يامحمد (ياايها ﴿‏الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن‏﴾ ا عبدالله الذي يتوفيكم) فانه محكم وقوله (﴿‏ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين‏﴾) فانه مخاطبة للنبي (صلى الله عليه وآله) والمعني الناس ثم قال (قل ياايها ﴿‏الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها وما انا عليكم بوكيل‏﴾) اي لست بوكيل عليكم احفظ اعمالكم انما علي ان ادعوكم ثم قال (واتبع) يا محمد (﴿‏ما يوحى اليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين‏﴾).سورة هود مكية مأة واثنتان وعشرون آية (بسم الله الرحمن الرحيم الرا ﴿‏كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير‏﴾) يعني من عند الله (﴿‏ألا تعبدوا إلا الله انني لكم منه نذير وبشير وأن استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا إلى اجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله‏﴾) وهو محكم، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) " الرا كتاب احكمت آياته " قال هو القرآن " من لدن حكيم خبير " قال من عند حكيم خبير " وان استغفروا ربكم " يعني المؤمنين قوله " ﴿‏ويؤت كل ذي فضل فضله‏﴾ " فهو علي بن ابي طالب (عليه السلام) وقوله (﴿‏وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير‏﴾) قال الدخان والصيحة وقوله (﴿‏ألا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه‏﴾) يقول يكتمون ما في صدورهم من بغض على، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان آية المنافق بغض علي فكان قوم يظهرون المودة لعلي (عليه السلام) عند النبي (صلى الله عليه وآله) ويسرون بغضه فقال (ألا حين يستغشون ثيابهم) فانه كان اذا حدث بشئ من فضل علي بن ابي طالب (عليه السلام) او تلا عليهم ما انزل الله فيه نفضوا ثيابهم ثم قاموا يقول ﴿‏الله (يعلم ما يسرون وما يعلنون‏﴾) حين قاموا (انه عليم بذات الصدور) وقوله (وما الجزء ﴿‏من دابة في الارض إلا على الله رزقها‏﴾) يقول يكفل بارزاق الخلق قوله (ويعلم مستقرها) يقول حيث يأوي بالليل (ومستودعها) حيث يموت وقوله (وهو الذي خلق السموات ﴿‏والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء‏﴾) وذلك في مبتداء الخلق، ان الرب تبارك وتعالى خلق الهواء ثم خلق القلم فامره ان يجري فقال يارب بما اجري؟ فقال بما هو كائن ثم خلق الظامة من الهواء وخلق النور من الهواء وخلق الماء من الهواء وخلق العرش من الهواء وخلق العقيم من الهواء وهو الريح الشديد وخلق النار من الهواء وخلق الخلق كلهم من هذه الستة التي خلقت من الهواء فسلط العقيم على الماء فضربته فاكثرت الموج والزبد وجعل يثور دخانه في الهواء فلما بلغ الوقت الذي اراد قال للزبد اجمد فجمد وقال للموج اجمد فجمد فجعل الزبد ارضا وجعل الموج جبالا رواسي للارض فلما اجمدها قال للروح والقدرة سويا عرشي إلى السماء فسويا عرشه إلى السماء وقال للدخان اجمد فجمدثم قال له ازفر فزفر فناداها والارض جميعا ﴿‏ائتيا طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين‏﴾ ففضاهن سبع سموات في يومين ومن الارض مثلهن، فلما اخذ في رزق خلقه خلق السماء وجناتها والملائكة يوم الخميس وخلق الارض يوم الاحد وخلق دواب البحر والبر يوم الاثنين وهما اليومان اللذان يقول الله انكم ﴿‏لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين‏﴾ وخلق الشجر ونبات الارض وانهارها وما فيها والهوام في يوم الثلاثاء وخلق الجان وهو ابوالجن في يوم السبت وخلق الطير يوم الاربعاء وخلق آدم في ست ساعات من يوم الجمعة فهذه الستة الايام خلق الله السموات والارض وما بينهما.قال علي ابراهيم في قوله (ليبلوكم ايكم احسن عملا) معطوف على قوله " الرا ﴿‏كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير‏﴾ ليبلوكم ايكم احسن عملا " وقوله (﴿‏ولئن اخرنا عنهم العذاب إلى امة معدودة‏﴾) قال ان متعناهم في هذه الدنيا إلى خروج القائم فنردهم ونعذبهم (ليقولن ما يحبسه) اي يقولون اما لا يقوم القائم ولا يخرج، على حد الاستهزاء فقال الله (﴿‏الا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به‏﴾ يستهزؤن) اخبرنا احمد بن ادريس قال حدثنا احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف عن حسان عن هشام بن عمار عن ابيه وكان من اصحاب على ع عن على ع في قوله تعالى " لئن ﴿‏اخرنا عنهم العذاب الي امة معدودة ليقولن ما يحبسه‏﴾ " قال الامة المعدودة اصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر، قال علي بن ابراهيم والامة في كتاب الله على وجوه كثيرة فمنه المذهب وهو قوله " كان الناس امة واحدة " اي على مذهب واحد، ومنه الجماعة من الناس وهو قوله " ﴿‏وجد عليه امة من الناس يسقون‏﴾ " اي جماعة، ومنه الواحد قد سماه الله امة قوله " ﴿‏ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا‏﴾ " ومنه جميع اجناس الحيوان وهو قوله " ﴿‏وان من امة إلا خلا فيها نذير‏﴾ " ومنه امة محمد (صلى الله عليه وآله) وهو قوله " وكذلك ﴿‏ارسلناك في امة قد خلت من قبلها امم‏﴾ " وهى امة محمد (صلى الله عليه وآله) ومنه الوقت وهو قوله " ﴿‏وقال الذي نجا منهما وادكر بعد امة‏﴾ " اي بعد وقت وقوله:إلى امة معدودة، يعني به الوقت ومنه الخلق كله وهو قوله " وترى كل امة جاثية وكل امة تدعى إلى كتابها "، وقوله " يوم ﴿‏نبعث من كل امة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون‏﴾ " ومثله كثير.وقوله (ولان ﴿‏اذقنا الانسان منا رحمة ثم نزعناها منه انه‏﴾ ليؤس كفور ولان ﴿‏اذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني انه لفرح فخور‏﴾) قال اذا اغنى الله العبد ثم افتقر اصابه الاياس والجزع والهلع فاذا كشف الله عنه ذلك فرح وقال ﴿‏ذهب السيئات عني انه لفرح فخور‏﴾ ثم قال (﴿‏إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات‏﴾) قال صبروا في الشدة وعملوا الصالحات في الرخاء.قوله (﴿‏فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك وضائق به صدرك ان يقولوا‏﴾ لو لا ﴿‏انزل عليه كنز او جاء معه ملك إنما أنت نذير والله علي كل‏﴾ شئ وكيل) فانه

[تفسير القمي] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.