الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير القمي · رقم ٦٣

فحدثنى ابى عن الحسن بن محبوب بن سعيد عن علي بن ابى حمزة عن ابى عبدالله (عليه السلام)

قال: ما بعث الله رسولا إلا وفي وقته شيطانان يؤذيانه وبفتنانه ويضلان الناس بعده وقد ذكرنا هذا الحديث في تفسير: ﴿‏وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن‏﴾ في سورة الانعام وقوله (ونحشر المجرمين يومئذ زرقا) تكون اعينهم مزرقة لا يقدرون ان يطرفوها وقوله (يتخافتون بينهم) قال يوم القيامة يشير بعضهم إلى بعض انهم لم يلبثوا إلا عشرا (قال الله ﴿‏نحن أعلم بما يقولون إذ يقول امثلهم طريقة‏﴾) قال أعلمهم وأصلحهم يقولون (ان لبثتم إلا يوما) ثم خاطب الله نبيه عليه وآله والسلام فقال (﴿‏ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا‏﴾) قال الامت الارتفاع والعوج الحزون والذكوات وقوله (﴿‏يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له‏﴾) قال مناديا من عند الله.وقوله: (﴿‏وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا‏﴾) فانه حدثنى ابى عن الحسن بن محبوب عن ابى محمد الوايشي عن ابى الورد عن ابى جعفر (عليه السلام) قال إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد وهم حفاة عراة فيوقفون في المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتد أنفاسهم فيمكثون في ذلك خمسين عاما وهو قول الله: ﴿‏وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا‏﴾، قال ثم ينادي مناد من تلقاء العرش اين النبي الامي؟فيقول الناس قد اسمعت فسم باسمه فينادي اين نبي الرحمة اين محمد بن عبدالله الامي، فيقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين ايلة وصنعاء فيقف عليه فينادى بصاحبكم فيقدم علي (عليه السلام) أما الناس فيقف معه ثم يؤذن للناس فيمرون فبين وارد الحوض يومئذ وبين مصروف عنه فاذا رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يصرف من محبينا يبكي ويقول: يا رب شيعة علي قال: فيبعث الله اليه ملكا فيقول له: ما يبكيك يا محمد؟ فيقول: أبكي لاناس من شيعة علي أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا ورود حوضي قال فيقول الملك ان الله يقول قد وهبتهم لك يا محمد وصفحت لهم عن ذنوبهم بحبهم لك ولعترتك وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون به وجعلناهم في زمرتك فأوردهم حوضك، فقال ابوجعفر (عليه السلام): فكم من باك يومئذ وباكية ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك ولا يبقى أحد يومئذ يتولانا ويحبنا ويتبرأ من عدونا ويبغضهم إلا كانوا في حزبنا ومعنا ويردون حوضنا.وقوله: (﴿‏يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما‏﴾) قال ما بين ايديهم ما مضى من اخبار الانبياء وما خلفهم من اخبار القائم (عليه السلام) وقوله:(وعنت الوجوه للحي القيوم) اي ذلت واما قوله (او يحدث لهم ذكرا) يعني ما يحدث من أمر القائم (عليه السلام) والسفياني وقوله (لا ﴿‏تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل رب زدني علما‏﴾) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا نزل عليه القرآن بادر بقراءته قبل تمام نزول الآية والمعنى فأنزل الله عزوجل (﴿‏ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه‏﴾) اي تفرغ من قراءته (وقل رب زدني علما) وقوله (﴿‏ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما‏﴾) قال فيما نهاه عنه اكل الشجرة وقد روي فيه غير هذا وقوله (﴿‏ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا‏﴾) اي ضيقة أخبرنا احمد بن إدريس قال حدثنا احمد بن محمد عن عمر بن عبدالعزيز عن ابراهيم بن المستنير عن معاوية بن عمار قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) عن قول الله إن له معيشة ضنكا قال هي والله النصاب، قال جعلت فداك قد رأيناهم دهرهم الاطول في كفاية حتى ماتوا، قال ذلك والله في الرجعة يأكلون العذرة.

[تفسير القمي] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.