الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير القمي · رقم ٦٤

وقال علي بن ابراهيم في قوله (وعادا وثمود واصحاب الرس) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن جميل عن ابي عبدالله (عليه السلام)

قال سألته عن قول الله " ﴿‏ألم غلبت الروم في أدنى الارض‏﴾ قال: يا ابا عبيدة ان لهذا تأويلا لا يعلمه ﴿‏إلا الله والراسخون في العلم‏﴾ من الائمة (عليهم السلام)، ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما هاجر إلى المدينة وقد ظهر الاسلام كتب إلى ملك الروم كتابا وبعث اليه رسولا يدعوه إلى الاسلام وكتب إلى ملك فارس كتابا وبعث اليه رسولا يدعوه إلى الاسلام، فاما ملك الروم فانه عظم كتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) واكرم رسوله، واما ملك فارس فانه مزق كتابه واستخف برسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان ملك فارس يقاتل يومئذ ملك الروم وكان المسلمون يهوون ان يغلب ملك الروم ملك فارس وكانوا لناحية ملك الروم ارجى منهم لملك فارس، فلما غلب ملك فارس ملك الروم بكى لذلك المسلمون واغتموا فأنزل الله " ﴿‏ألم غلبت الروم في أدنى الارض‏﴾ " يعني غلبتها فارس في أدنى الارض وهي الشامات وما حولها ثم قال، وفارس من بعد غلبهم الروم سيغلبون في بضع سنين وقوله: (لله الامر من قبل) أن يأمر (ومن بعد) أن يقضي بما يشاء وقوله (﴿‏ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء‏﴾) قلت: أليس الله يقول في بضع سنين وقد مضى للمسلمين سنون كثيرة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفي امارة ابي بكر وإنما غلبت المؤمنون فارس في امارة عمر؟ فقال: ألم اقل لك ان لهذا تأويلا وتفسيرا والقرآن يا ابا عبيدة ناسخ ومنسوخ، أما تسمع قوله:" ﴿‏لله الامر من قبل ومن بعد‏﴾ " يعني اليه المشية في القول أن يؤخر ما قدم ويقدم ما أخر إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين وذلك قوله (يومئذ ﴿‏يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء‏﴾) ثم قال (﴿‏وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن اكثر الناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا من‏﴾ احيوة الدنيا) يعني ما يرونه حاضرا (﴿‏وهم عن الآخرة هم غافلون‏﴾) قال يرون حاضر الدنيا ويتغافلون عن الآخرة وقوله (﴿‏ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوآى ان كذبوا بآيات الله وكانوا بها‏﴾ يستهزؤن) اي ظلموا واستهزؤا وقوله (﴿‏ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون‏﴾) أي يئسوا (﴿‏ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء‏﴾) يعني شركاءا يعبدونهم ويطيعونهم لا يشفعون لهم وقوله (﴿‏ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون‏﴾) قال إلى الجنة والنار (﴿‏فاما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون‏﴾) اي يكرمون وقوله (﴿‏فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في‏﴾ السموات والارض وعشيا وحين تظهرون) يقول سبحوا بالغداة وبالعشي ونصف النهار= هذا الكتاب وعليه فيكون المعنى ان الروم وان غلبت عليها الفرس، لكنهم أي فارس من بعد كونهم غالبين هذا الاوان سيصيرون مغلوبين في زمان الخليفة عمر بن الخطاب. وقال الزمخشري في الكشاف. انه قرئ " سيغلبون " بالضم كما في هذا الكتاب. ج. ز (*) وقوله (﴿‏يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي‏﴾) قال يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن وقوله: (﴿‏ويحيي الارض بعد موتها وكذلك تخرجون‏﴾) رد على الدهرية ثم قال (﴿‏ومن آياته ان خلقكم من تراب ثم إذا انتم بشر تنتشرون‏﴾) اي تنثرون في الارض إلى قوله (﴿‏ان تقوم السماء والارض بأمره‏﴾) قال يعني السماء والارض هاهنا (﴿‏ثم إذا دعاكم دعوة من الارض إذا أنتم تخرجون‏﴾ وهو رد على اصناف الزنادقة.واما قوله (﴿‏ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم‏﴾ مما ﴿‏ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم‏﴾) فانه كان سبب نزولها ان قريشا والعرب كانوا إذا حجوا يلبون وكانت تلبيتهم " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك " وهي تلبية إبراهيم (عليه السلام) والانبياء، فجاءهم إبليس في صورة شيخ، فقال ليست هذه تلبية أسلافكم، قالوا: وما كانت تلبيتهم؟ فقال: كانوا يقولون " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك " فنفرت قريش من هذا القول، فقال لهم إبليس على رسلكم حتى آتي على آخر كلامي، فقالوا ما هو؟فقال " إلا شريك هو لك تملكه وما يملك " ألا ترون انه يملك الشريك وما ملكه فرضوا بذلك وكانوا يلبون بهذا قريش خاصة فلما بعث الله رسوله فأنكر ذلك عليهم وقال هذا شرك، فأنزل الله " ﴿‏ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم‏﴾ مما ﴿‏ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فانتم فيه سواء‏﴾ " اي ترضون انتم فيما تملكون ان يكون لكم فيه شريك فاذا لم ترضوا انتم ان يكون لكم فيما تملكونه شريك فكيف ترضون ان تجعلوا لي شريكا فيما املك وقوله (فاقم وجهك للدين حنيفا) أي طاهرا، اخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن جعفر ابن بشير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله " فاقم وجهك للدين حنيفا " قال هي الولاية، حدثنا الحسين بن علي بن زكريا قال:

[تفسير القمي] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.