⟨حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا محمد بن احمد عن القاسم بن محمد (علا ط)⟩
قال حدثنا اسماعيل بن علي الفزاري عن محمد بن جمهور عن فضالة بن ايوب قال سئل الرضا (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: ﴿قل أرأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين﴾، فقال (عليه السلام): ماؤكم ابوابكم أي الائمة (عليهم السلام) والائمة ابواب الله بينه وبين خلقه فمن يأتيكم بماء معين يعني بعلم الامام.سورة القلم مكية آياتها اثنتان وخمسون (﴿بسم الله الرحمن الرحيم ن والقلم وما يسطرون ما انت بنعمة ربك بمجنون﴾) قال فحدثني ابي عن ابن ابي عمير عن عبدالرحمن (عبدالرحيم ط) القصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن ن والقلم، قال: إن الله خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها الخلد ثم قال لنهر في الجنة كن مدادا فجمد النهر وكان أشد بياضا من الثلج وأحلى من الشهد ثم قال للقلم اكتب قال وما اكتب يا رب قال اكتب ما كان وما هو كأين إلى يوم القيامة، فكتب القلم في رق أشد بياضا من الفضة وأصفى من الياقوت ثم طواه فجعله في ركن العرش ثم ختم على فم القلم فلم ينطق بعد ولا ينطق ابدا، فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها، أو لستم عربا فكيف لا تعرفون معنى الكلام، وأحدكم يقول لصاحبه انسخ ذلك الكتاب أو ليس إنما ينسخ من كتاب اخذ من الاصل وهو قوله: ﴿إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ قوله (وما يسطرون) أي ما يكتبون وهو قسم وجوابه (﴿ما انت بنعمة ربك بمجنون﴾) قوله (ان لك لاجرا غير ممنون) أي لا نمن عليك فيما نعطيك من عظيم الثواب قوله (فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون) بأيكم تفتنون هكذا نزلت في بني امية بأيكم أي حبتر وزفر وعلي.وقال الصادق (عليه السلام): لقي فلان امير المؤمنين (عليه السلام) فقال يا علي بلغني انك تتأول هذه الآية في وفي صاحبي " فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون " قال:امير المؤمنين (عليه السلام) أفلا اخبرك يا ابا فلان ! ما نزل في بني امية " والشجرة الملعونة في القرآن " قال: كذبت يا علي ! بنو امية خير منك وأوصل للرحم وقوله:(فلا تطع المكذبين) قال في علي (عليه السلام) (ودوالو تدهن فيدهنون) أي احبوا ان تغش في علي فيغشون معك (﴿ولا تطع كل حلاف مهين﴾) قال الحلاف فلان حلف لرسول الله (صلى الله عليه وآله) انه لا ينكث عهدا (هماز مشاء بنميم) قال كان ينم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وينم بين اصحابه قوله (مناع للخير معتد أثيم) قال: الخير امير المؤمنين (عليه السلام)، معتد أي اعتدى عليه وقوله (عتل بعد ذلك زنيم) قال:العتل عظيم الكفر والزنيم الدعي وقال الشاعر:زنيم تداعاه الرجال تداعيا * كما زيد في عرض الاديم الاكارع قوله: (وإذا تتلى عليه آياتنا) قال: كنى عن فلان (قال اساطير الاولين) أي اكاذيب الاولين (سنسمه على الخرطوم) قال في الرجعة إذا رجع امير المؤمنين (عليه السلام) ورجع اعداؤه فيسمهم بميسم معه كما توسم البهائم على الخرطوم والانف والشفتين قوله (﴿إنا بلوناهم كما بلونا اصحاب الجنة إذ أقسموا﴾) أي حلفوا (﴿ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون﴾) فانه كان سببها ما حدثني ابي عن اسحاق بن الهيثم عن علي بن الحسين العبدي عن سليمان الاعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس انه قيل له ان قوما من هذه الامة يزعمون ان العبد قد يذنب فيحرم به الرزق، فقال ابن عباس: فو الذي لا إله غيره لهذا انور في كتاب الله من الشمس الضاحية ذكره الله في سورة ن والقلم، انه كان شيخ كانت له جنة وكان لا يدخل بيته ثمرة منها ولا إلى منزله حتى يعطي كل ذي حق حقه، فلما قبض الشيخ وورثه بنوه وكان له خمسة من البنين فحملت جنتهم في تلك السنة التي هلك فيها ابوهم حملا لم يكن حملته قبل ذلك فراحوا الفتية إلى جنتهم بعد صلاة العصر، فاشرفوا على ثمرة ورزق فاضل لم يعاينوا مثله في حياة ابيهم فلما نظروا إلى الفضل طغوا وبغوا وقال بعضهم لبعض ان ابانا كان شيخا كبيرا قد ذهب عقله وخرف فهلموا نتعاهد ونتعاقد فيما بيننا ان لا نعطي احدا من فقراء المسلمين في عامنا هذا شيئا حتى نستغني وتكثر اموالنا ثمنستأنف الصنعة فيما يستقبل من السنين المقبلة، فرضي بذلك منهم اربعة وسخط الخامس وهو الذي قال الله تعالى: " ﴿قال اوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون﴾ ".فقال الرجل: يا بن عباس كان اوسطهم في السن؟ فقال: لا بل كان اصغر القوم سنا وكان اكبرهم عقلا واوسط القوم خير القوم، والدليل عليه في القرآن انكم يا امة محمد اصغر الامم وخير الامم قال الله: " وكذلك جعلناكم امة وسطا " فقال لهم اوسطهم اتقوا الله وكونوا على منهاج ابيكم تسلموا وتغنموا، فبطشوا به فضربوه ضربا مبرحا فلما ايقن الاخ انهم يريدون قتله دخل معهم في مشورتهم كارها لامرهم غير طائع فراحوا إلى منازلهم ثم حلفوا بالله ان يصرموه إذا اصبحوا ولو يقولوا إن شاء الله، فابتلاهم الله بذلك الذنب وحال بينهم وبين ذلك الرزق الذي كانوا اشرفوا عليه فاخبر عنهم في الكتاب فقال: (إنا بلوناهم ـ إلى قوله ـ فأصبحت كالصريم) قال كالمحترق، فقال الرجل: يا بن عباس ما الصريم؟ قال:الليل المظلم ثم قال: لا ضوء له ولا نور فلما اصبح القوم (تنادوا ﴿مصبحين ان اغدوا على حرثكم ان كنتم صارمين﴾) قال: (فانطلقوا وهم يتخافتون) قال الرجل وما التخافت يا بن عباس؟ قال: يتسارون بعضهم بعضا لكي لا يسمع احد غيرهم فقالوا (﴿لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين وغدوا﴾ عى حرد قادرين) وفي انفسهم ان يصرموها ولا يعلمون ما قد حل بهم من سطوات الله ونقمته (فلما رأوها) وعاينوا ما قد حل بهم (قالواءإنا لضالون بل نحن محرومون) فحرمهم الله ذلك الرزق بذنب كان منهم ولم يظلمهم شيئا فقال ﴿اوسطهم: (ألم أقل لكم لولا تسبحون قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون﴾) قال: يلومون انفسهم فيما عزموا عليه (﴿قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون﴾) فقال الله: (﴿كذلك العذاب ولعذاب الآخرة اكبر لو كانوا يعلمون﴾) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (وانك لعلى خلق عظيم) يقول على دين عظيم (﴿إنا بلوناهم كما بلونا اصحاب الجنة﴾) ان اهل مكة ابتلوا بالجوع كما ابتلى اصحاب الجنة وهي الجنة التي كانت في الدنيا وكانت في اليمن يقال لها الرضوان على تسعة اميال من صنعاء قوله: (﴿فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون﴾) وهو العذاب قوله: (إنا لضالون) قال: اخطأوا الطريق قوله: (لولا تسبحون) يقول لولا تستغفرون.وقال علي بن ابراهيم في قوله (سلهم أيهم بذلك زعيم) أي كفيل قوله (﴿يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود﴾) قال: يوم يكشف عن الامور التي خفيت وما غصبوا آل محمد حقهم ويدعون إلى السجود قال يكشف لامير المؤمنين (عليه السلام) فتصير اعناقهم مثل صياصي البقر يعني قرونه (فلا يستطيعون) ان يسجدوا وهي عقوبة لانهم لم يطيعوا الله في الدنيا في امره وهو قوله: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون﴾ قال إلى ولايته في الدنيا وهم يستطيعون قوله (﴿سنستدرجهم من حيث لا يعلمون﴾) قال تجديدا لهم عند المعاصي ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله) (﴿فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت﴾) يعني يونس (عليه السلام) لما دعا على قومه ثم ذهب مغاضبا لله وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله: (إذ نادى وهو مكظوم) أي مغموم وقال علي بن ابراهيم في قوله (﴿لولا ان تداركه نعمة من ربه﴾) قال: النعمة الرحمة (لنبذ بالعراء) قال: العراء الموضع الذي لا سقف له قوله (﴿وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر﴾) قال: لما اخبرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بفضل امير المؤمنين (عليه السلام) قالوا هو مجنون فقال الله سبحانه (وما هو) يعني امير المؤمنين (عليه السلام) (إلا ذكر للعالمين).سورة الحاقة مكية آياتها اثنتان وخمسون (﴿بسم الله الرحمن الرحيم الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقة﴾) قال الحاقة الحذر لنزول العذاب والدليل على ذلك قوله: " ﴿وحاق بآل فرعون سوء العذاب﴾ (كذبت ثمود وعاد بالقارعة) قال: قرعهم بالعذاب قوله: (واما ﴿ثمود فاهلكوا بالطاغية واما عاد فاهلكوا بريح صرصر﴾) أي باردة (عاتية) قال خرجت اكثر مما امرت به وقوله (﴿سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما﴾) قال كان القمر منحوسا بزحل سبع ليال وثمانية ايام حتى هلكوا وقوله (وجاء فرعون من قبله والمؤتفكات بالخاطئة) المؤتفكات البصرة والخاطئة فلانة (إنا لما طغا الماء حملناكم في الجارية) يعني امير المؤمنين (عليه السلام) واصحابه وقوله وحملت الارض والجبال قال وقعت فدك بعضها على بعض وقوله (فهى يومئذ واهية) قال باطلة قوله: (﴿والملك على ارجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية﴾) قال:حملة العرش ثمانية اربعة من الاولين واربعة من الآخرين فاما الاربعة من الاولين فنوح وابراهيم وموسى وعيسى، والاربعة من الآخرين محمد وعلي والحسن والحسين (عليهم السلام)، ومعنى يحملون العرش يعني العلم، واما قوله (﴿فاما من اوتي كتابه بيمينه﴾) فانه قال الصادق (عليه السلام): كل امة يحاسبها إمام زمانها ويعرف الائمة أولياءهم وأعداءهم بسيماهم وهو قوله تعالى:" وعلى الاعراف رجال " وهم الائمة " يعرفون كلا بسيماهم " فيعطون أولياءهم كتابهم بيمينهم فيمرون إلى الجنة بلا حساب، ويعطون أعداءهم كتابهم بشمالهم فيمرون إلى النار بلا حساب فاذا نظر اولياؤهم في كتابهم يقولون لاخوانهم (هاؤم اقرؤا ﴿كتابيه اني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية﴾) أي مرضية فوضع الفاعل مكان المفعول قوله: (﴿واما من اوتي كتابه بشماله﴾) قال نزلت في معاوية ﴿فيقول: (يا ليتني لم اوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية﴾) يعني الموت (ما اغنى عني ماليه) يعني ماله الذي جمعه (هلك عني سلطانيه) أي حجته فيقال (﴿خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه﴾) أي اسكنوه (﴿ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه﴾) قال معنى السلسلة السبعين ذراعا في الباطن هم الجبابرة السبعون وقوله (انه كان لا يومن ﴿بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين﴾) حقوق آل محمد التى غصبوها قال الله (فليس له اليوم ههنا حميم) أي قرابة.(﴿ولا طعام إلا من غسلين﴾) قال عرق الكفار وقوله: (﴿ولو تقول علينا بعض الاقاويل﴾) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) (لاخذنا منه باليمين) قال: انتقمنا منه بقوة (ثم لقطعنا منه الوتين) قال: عرق في الظهر يكون منه الولد قال: (فما منكم من أحد عنه حاجزين) يعنى لا يحجز عن الله أحد ولا يمنعه من رسول الله أحد قوله (﴿وانه لحسرة على الكافرين وانه لحق اليقين﴾) يعنى أمير المؤمنين (عليه السلام) (فسبح باسم ربك العظيم).وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله: (فأخذهم أخذة رابية) والرابية التي أربت على ما صنعوا وقوله: (قطوفها دانية) يقول مدلية ينالها القائم والقاعد، حدثنا جعفر بن احمد قال: حدثنا عبدالكريم بن عبدالرحيم قال: إنى لاعرف ما في كتاب أصحاب اليمين وكتاب أصحاب الشمال واما كتاب أصحاب اليمين بسم الله الرحمن الرحيم.سورة المعارج مكية آياتها اربع واربعون (﴿بسم الله الرحمن الرحيم سأل سائل بعذاب واقع﴾) قال: سئل ابوجعفر (عليه السلام) عن معنى هذا، فقال: نار تخرج من المغرب وملك يسوقها من خلفها حتى تأتى دار بني سعد بن همام عند مسجدهم فلا تدع دارا لبنى امية إلا احرقتها وأهلها ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد إلا أحرقتها، وذلك المهدي (عليه السلام)، وفي حديث آخر لما اصطفت الخيلان يوم بدر رفع ابوجهل يده وقال: اللهم انه قطعنا الرحم وآتانا بما لا نعرفه فاجئه بالعذاب، فانزل الله سأل سائل بعذاب واقع اخبرنا احمد بن إدريس عن محمد بن عبدالله عن محمد بن علي عن علي بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير عن ابى الحسن (عليه السلام) في قوله: سأل سائل بعذاب واقع قال: سأل رجل عن الاوصياء وعن شأن ليلة القدر وما يلهمون فيها، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): سألت عن عذاب واقع ثم كفر بان ذلك لا يكون، فاذا وقع ف (ليس له من ﴿دافع من الله ذي المعارج﴾) قال: (تعرج الملائكة والروح) في صبح ليلة القدر اليه من عند النبي (صلى الله عليه وآله) والوصي قوله: (فاصبر صبرا جميلا) أي لتكذيب من كذب ان ذلك لا يكون.وقال علي بن ابراهيم في قوله: (﴿في يوم كان مقداره خمسين الف سنة﴾) قال: في يوم القيامة خمسون موقفا كل موقف الف سنة قوله: (يوم تكون السماء كالمهل) قال: الرصاص الذائب والنحاس كذلك تذوب السماء وقوله:(ولا يسئل حميم حميما) أي لا ينفع، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (يبصرونهم) يقول: يعرفونهم ثم لا يتساءلون قوله (﴿يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي﴾ تؤيه) وهي امه التي ولدته، وقال علي بن ابراهيم في قوله (كلا انها لظى) قال: تلتهب عليهم النار قوله:(نزاعة للشوى) قال تنزع عينيه وتسود وجهه (تدعو من أدبر وتولى) قال:تجره اليها قوله (فجمع فاوعى) أي جمع مالا ودفنه ووعاه ولم ينفقه في سبيل الله وقوله (ان الانسان خلق هلوعا) أي حريصا (إذا مسه الشر جزوعا) قال:الشر هو الفقر والفاقة (وإذا مسه الخير منوعا) قال الغناء والسعة، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) قال ثم استثنى فقال (إلا المصلين) فوصفهم باحسن اعمالهم (﴿الذين هم على صلاتهم دائمون﴾) يقول إذا فرض على نفسه شيئا من النوافل دام عليه، وقال علي بن ابراهيم في قوله (للسائل والمحروم) قال السائل الذي يسأل والمحروم الذي قد منع كديده قوله (مهطعين) أي أذلاء قوله (﴿عن اليمين وعن الشمال عزين﴾) أي قعود قوله (﴿كلا إنا خلقناهم مما يعلمون﴾) قال ﴿من نطفة ثم من علقة﴾ قوله (فلا أقسم) أي أقسم (برب المشارق والمغارب) قال مشارق الشتاء ومغارب الصيف ومغارب الشتاء ومشارق الصيف وهو قسم وجوابه (﴿إنا لقادرون على ان نبدل خيرا منهم﴾) قوله (﴿يوم يخرجون من الاجداث سراعا﴾) قال من القبور (كأنهم إلى نصب يوفضون) قال إلى الداعي ينادون قوله (ترهقهم ذلة) قال تصيبهم ﴿ذلة (ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون﴾).سورة نوح مكية آياتها ثمان وعشرون (﴿بسم الله الرحمن الرحيم إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب اليم﴾) وقد كتبنا خبر نوح قوله (﴿واني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا اصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم﴾) قال: استتروا بها (واصروا واستكبروا استكبارا) اي عزموا على ان لا يسمعوا شيئا قوله (﴿ثم اني اعلنت لهم وأسررت لهم اسرارا﴾) قال دعوتهم سرا وعلانية، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (لا ترجون لله وقارا) قال لا تخافون لله عظمة، قال علي بن ابراهيم في قوله (وقد خلقكم اطوارا) قال على اختلاف الاهواء والارادات والمشيات قوله (﴿والله أنبتكم من الارض نباتا﴾) أي على الارض نباتا قوله (﴿رب انهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا﴾) قال اتبعوا الاغنياء (ومكروا مكرا كبارا) أي كبيرا قوله (﴿وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾) قال: كان قوم مؤمنين قبل نوح فماتوا فحزن عليهم الناس فجاء إبليس فاتخذ لهم صورهم ليأنسوا بها فانسوا بها فلما جاءهم الشتاء ادخلوها البيوت، فمضى ذلك القرن وجاء القرن الآخر فجاءهم إبليس فقال لهم ان هؤلاء آلهة كانوا آباؤكم يعبدونها فعبدوهم وضل منهم بشر كثير فدعا عليهم نوح حتى اهلكهم الله وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (سبع سموات طباقا) يقول بعضها فوق بعض وقوله (ولا تذرن ودا ﴿ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾) قال: كانت ود صنما لكلب وكانت سواع لهذيل وكانت يغوث لمراد وكانت يعوق لهمدان وكانت نسر لحصين.وقال علي بن ابراهيم في قوله (﴿ولا تزد الظالمين إلا ضلالا﴾) قال: هلاكا وتدميرا (﴿إنك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾) فاهلكهم الله حدثنا احمد بن محمد بن موسى قال حدثنا محمد بن حماد عن علي بن اسماعيل التيمي عن فضيل الرسام (التوسان ط) عن صالح بن ميثم قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) ما كان علم نوح حين دعا قومه انهم لا يلدون إلا فاجرا كفارا؟ فقال: أما سمعت قول الله لنوح " ﴿انه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن﴾ " اخبرنا احمد بن إدريس قال حدثنا احمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله: (﴿رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا﴾) إنما يعني الولاية من دخل فيها دخل في بيوت الانبياء، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله (﴿ولا تزد الظالمين إلا تبارا﴾) أي خسارا.سورة الجن مكية آياتها ثمان وعشرون (﴿بسم الله الرحمن الرحيم قل﴾ ـ يا محمد لقريش ـ ﴿أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد﴾) وقد كتبنا خبرهم في سورة الاحقاف قوله (﴿وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ﴾ صاحبه ولا ولدا) قال: هو شئ قالته الجن بجهالة فلم يرضه الله منهم ومعنى جد ربنا أي بخت ربنا وقوله (﴿وانه كان يقول سفيهنا على الله شططا﴾) أي ظلما، حدثنا علي بن الحسين عن احمد بن أبي عبدالله عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبدالله بن سنان (سيار ط) عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الجن: وانه تعالى جد ربنا، فقال شئ كذبه الجن 📕 تفسير فرات الكوفي
[تفسير القمي] · موسوعة الغيبة والظهور