الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير القمي · رقم ١٤

قال علي بن ابراهيم حدثني ابي عن ابن ابى عمير عن جميل عن ابى عبدالله (عليه السلام)

قال خطب امير المؤمنين (عليه السلام) بعد ما بويع له بخمسة ايام خطبة فقال فيها:" واعلموا ان لكل حق طالبا ولكل دم ثائرا والطالب (بحقنا ط) كقيام الثائر بدمائنا والحاكم في حق نفسه هو العادل الذي لا يحيف والحاكم الذي لا يجور وهو الله الواحد القهار، واعلموا ان على كل شارع بدعة وزره ووزر كل مقتد به من بعده من غير ان ينقص من اوزار العاملين شئ وسينتقم الله من الظلمة مأكلا بمأكل ومشربا بمشرب من لقم العلقم ومشارب الصبر الادهم فيشربوا بالصب من الراح السم المذاق وليلبسوا دثار الخوف دهرا طويلا ولهم بكل ما اتوا وعملوا من افاويق الصبر الادهم فوق ما اتوا وعملوا، اما انه لم يبق إلا الزمهرير من شتائهم وما لهم من الصيف إلا رقدة ويحهم ما تزودوا وجمعوا على ظهورهم من الآثام فيا مطايا الخطايا (ويارزء الزورك) وزاد الآثام مع الذين ظلموا اسمعوا واعقلوا وتوبوا وابكوا على انفسكم فسيعلم ﴿‏الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون‏﴾، فاقسم ثم اقسم ليتحملنها بنو امية من بعدي وليعرفنها في دار غيرهم عما قليل فلا يبعد الله إلا من ظلم وعلى البادي (يعني الاول) ما سهل لهم من سبيل الخطايا مثل اوزارهم واوزار كل من عمل بوزرهم إلى ﴿‏يوم القيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون‏﴾ " وحدثني ابى عن محمد بن ابى عمير عن ابى ايوب عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله (﴿‏قد مكر الذين من قبلهم فاتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم واتاهم العذاب من حيث لا يشعرون‏﴾) قال ثبت مكرهم اي ماتوا فالقاهم الله في النار وهو مثل لاعداء آل محمد عليه و (عليهم السلام) (ثم يوم القيمة ﴿‏يخزيهم ويقول اين شركائى الذين كنتم تشاقون فيهم قال الذين اوتوا العلم ان‏﴾ الخري؟اليوم والسوء علي الكافرين) قال الذين اوتوا العلم الائمة (عليهم السلام) يقولون لاعدائهم اين شركاؤكم ومن اطعتموهم في الدنيا ثم قال فيهم ايضا (الذين تتوفيهم ﴿‏الملائكة ظالمي انفسهم فالقوا السلم‏﴾) اي سلموا لما أصابهم من البلاء ثم يقولون: (﴿‏ما كنا نعمل من سوء‏﴾) فرد الله عليهم فقال (﴿‏بلى ان الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا ابواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين‏﴾) ثم ذكر المؤمنين (فقال الذين تتوفيهم ﴿‏الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون‏﴾) قوله طيبين قال هم المؤمنون الذين طابت مواليدهم في الدنيا وقوله (﴿‏هل ينظرون إلا ان تأتيهم‏﴾ الملئكة او يأتي امر ربك) من العذاب والموت وخروج القائم (﴿‏كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون‏﴾) وقوله (﴿‏فاصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به‏﴾ يستهزؤن) من العذاب في الرجعة وقوله: (وقال الذين اشركوا ـ إلى قوله ـ البلاغ المبين) فانه محكم وقوله:(واجتنبوا الطاغوت) يعني الاصنام قوله (﴿‏فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين‏﴾) اى انظروا في اخبار من هلك من قبل وقوله (ان تحرص على هديهم) مخاطبة للنبي (صلى الله عليه وآله) (فان الله لا يهدي) اي لا يثيب (من يضل) اي يعذب وقوله (﴿‏واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن اكثر الناس لا يعلمون‏﴾) فانه حدثني ابي عن بعض رجاله يرفعه إلى ابى عبدالله (عليه السلام) قال ما يقول الناس فيها؟قال يقولون نزلت في الكفار قال ان الكفار كانوا لا يحلفون بالله وإنما نزلت في قوم من امة محمد (صلى الله عليه وآله) قيل لهم ترجعون بعد الموت قبل القيامة فحلفوا انهم لا يرجعون فردالله عليهم فقال ليبينن ﴿‏لهم الذي يختلفون فيه (وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين‏﴾) يعني في الرجعة يردهم فيقتلهم ويشفى صدور المؤمنين فيهم وقوله (والذين هاجروا في الله) اي هاجروا وتركوا الكفار في الله وقوله (افأمن الذين مكروا السيئات) يا محمد وهو استفهام (﴿‏ان يخسف الله بهم الارض او يأتيهم العذاب من حيث‏﴾ ﴿‏لا يشعرون او يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين‏﴾) قال اذا جاؤا وذهبوا في التجارات وفي اعمالهم فيأخذهم في تلك الحالة (او يأخذهم على تخوف) قال على تيقظ وقوله (﴿‏أولم يروا إلى ما خلق الله من‏﴾ شئ يتفيؤ ﴿‏ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون‏﴾) قال تحويل كل ظل خلقه الله وهو سجود لله لانه ليس شئ إلا له ظل يتحرك بتحريكه وتحريكه سجوده وقوله (ولله يسجد ما في السموات ﴿‏وما في الارض من دابة‏﴾ والملئكة ﴿‏وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون‏﴾) قال الملائكة ما قدر الله لهم يمرون فيه ثم احتج عزوجل على الثنوية فقال: (﴿‏لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فاياي فارهبون‏﴾) وقوله: (وله ما في السموات والارض وله الدين واصبا) اي واجبا ثم ذكر تفضله فقال: (﴿‏وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فاليه‏﴾ تجئرون) أي تفزعون وترجعون والنعمة هى الصحة والسعة والعافية وقوله: (﴿‏ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم‏﴾) وهو الذي وصفناه مما كانت العرب يجعلون للاصنام نصيبا في زرعهم وابلهم وغنمهم فرد الله عليهم فقال: (تالله لتسئلن ﴿‏عما كنتم تفترون ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون‏﴾) قال قالت قريش ان الملائكة هم بنات الله فنسبوا ما لا يشتهون إلى الله فقال الله عزوجل " ﴿‏ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون‏﴾ " يعني من البنين ثم قال: (﴿‏واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من‏﴾ سؤ ﴿‏ما بشر به أيمسكه على هون‏﴾) اي يستهين به (﴿‏ام يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون‏﴾) وقوله: (﴿‏ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم‏﴾) اى عند معصيتهم وظلمهم (﴿‏ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى اجل مسمى فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون‏﴾) وقوله:(﴿‏ويجعلون لله ما يكرهون وتصف السنتهم الكذب‏﴾) يقول السنتهم الكاذبة (﴿‏ان لهم الحسنى لا جرم ان لهم النار وانهم مفرطون‏﴾) اي معذبون وقوله: (والله انزل من السماء ماءا) الآية محكمة وقوله: (﴿‏وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين‏﴾) قال الفرث ما في الكرش وقوله: (﴿‏ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا‏﴾) قال الخل (ورزقا حسنا) قال الزبيب وقوله: (واوحى ربك إلى النحل) قال وحي إلهام تأخذ النحل من جميع النور ثم تتخذه عسلا.

[تفسير القمي] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.