الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير القمي · رقم ١٨

ابن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهم السلام)

وآله) من حصنهم فقال:يا اخوة القردة والخنازير وعبدة الطاغوت ! أتشتموني إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباحهم، فأشرف عليهم كعب بن اسيد من الحصن فقال: والله يا ابا القاسم ! ما كنت جهولا فاستحيي رسول الله حتى سقط الرداء من ظهره حياء مما قاله، وكان حول الحصن نخل كثير فاشار اليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده فتباعد عنه وتفرق في المفازة وأنزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) العسكر حول حصنهم فحاصرهم ثلاثة أيام فلم يطلع أحد منهم رأسه، فلما كان بعد ثلاثة أيام نزل اليه غزال بن شمول فقال: يا محمد ! تعطينا ما أعطيت اخواننا من بني النضير أحقن دماءنا ونخلي لك البلاد وما فيها ولا نكتمك شيئا، فقال: لا أو تنزلون على حكمي؟فرجع وبقوا أياما فبكت النساء والصبيان اليهم وجزعوا جزعا شديدا، فلما اشتد عليهم الحصار نزلوا على حكم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأمر بالرجال فكتفوا وكانوا سبعمائة وأمر بالنساء فعزلن وقامت الاوس إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا يا رسول الله حلفاءنا وموالينا من دون الناس نصرونا على الخزرج في المواطن كلها وقد وهبت لعبدالله بن ابي سبع مائة ذراع وثلاثمائة حاسر في صحيفة واحدة ولسنا نحن بأقل من عبدالله بن ابي، فلما اكثروا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لهم: أما ترضون ان يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم؟فقالوا: بلى فمن هو؟ قال: سعد بن معاذ قالوا: قد رضينا بحكمه فاتوا به في محفة واجتمعت الاوس حوله يقولون له:يا أبا عمرو اتق الله واحسن في حلفائك ومواليك فقد نصرونا ببغات والحدايق والمواطن كلها، فلما اكثروا عليه قال لقد آن لسعد ان لا يأخذه في الله لومة لائم، فقالت الاوس واقوماه ذهبت والله بنو قريظة وبكت النساء والصبيان إلى سعد، فلما سكتوا قال لهم سعد: يا معشر اليهود أرضيتم بحكمي فيكم؟ فقالوا:بلى قد رضينا بحكمك وقد رجونا نصفك ومعروفك وحسن نظرك، فعاد عليهم القول فقالوا بلى يا ابا عمرو ! فالتفت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إجلالا له، فقال:ما ترى بأبي انت وامي يا رسول الله؟ قال: احكم فيهم يا سعد ! فقد رضيت بحكمك فيهم، فقال: قد حكمت يا رسول الله ان تقتل رجالهم وتسبي نساءهم وذراريهم وتقسم غنائمهم وأموالهم بين المهاجرين والانصار فقام رسول الله فقال قد حكمت بحكم الله من فوق سبع رقعة ثم انفجر جرح سعد بن معاذ فما زال ينزف الدم حتى قضى، وساقوا الاسارى إلى المدينة وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) باخدود فحفرت بالبقيع فلما امسى أمر باخراج رجل رجل فكان يضرب عنقه.فقال حي بن اخطب لكعب بن اسيد: ما ترى ما يصنع محمد (صلى الله عليه وآله) بهم؟ فقال له: ما يسؤك أما ترى الداعي لا يقلع والذي يذهب لا يرجع فعليكم بالصبر والثبات على دينكم، فاخرج كعب بن اسيد مجموعة يديه إلى عنقه وكان جميلا وسيما فلما نظر اليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال له يا كعب أما نفعتك وصية ابن الحواس الحبر الذكي الذي قدم عليكم من الشام فقال تركت الخمر والخنزير وجئت إلى البؤس والتمور لنبي يبعث مخرجه بمكة ومهاجرته في هذه البحيرة يجتزى بالكسيرات والتميرات ويركب الحمار العري في عينيه حمرة بين كتفيه خاتم النبوة يضع سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى منكم يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافر، فقال قد كان ذلك يا محمد !ولولا ان اليهود يعيروني اني جزعت عند القتل لآمنت بك وصدقتك ولكني على دين اليهود عليه احيى وعليه اموت، فقال رسول الله قدموه فاضربوا عنقه، فضربت ثم قدم حي بن اخطب فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا فاسق كيف رأيت صنع الله بك؟ فقال والله يا محمد ! ما ألوم نفسي في عداوتك ولقد قلقلت كل مقلقل وجهدت كل الجهد ولكن من يخذل الله يخذل، ثم قال حين قدم للقتل:لعمرك ما لام ابن اخطب نفسه * ولكنه من يخذل الله يخذل فقدم وضرب عنقه فقتلهم رسول الله في البردين بالغداة والعشي في ثلاثة أيام وكان يقول: اسقوهم العذب واطعموهم الطيب واحسنوا إلى أساراهم، حتى قتلهم كلهم وأنزل الله على رسوله (وأنزل الذنى ﴿‏ظاهروهم من اهل الكتاب من صياصيهم‏﴾) أي من حصونهم (وقذف في قلوبهم الرعب ـ إلى قوله ـ وكان الله على كل شئ قديرا).واما قوله (﴿‏يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن‏﴾ الحيوة ﴿‏الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فان الله أعد للمحسنات منكن اجرا عظيما‏﴾) فانه كان سبب نزولها انه لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من غزاة خيبر واصاب كنز آل ابي الحقيق، قلن ازواجه اعطنا ما اصبت، فقال لهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قسمته بين المسلمين على ما امر الله فغضبن من ذلك وقلن لعلك ترى انك ان طلقتنا ان لا نجد الاكفاء من قومنا يتزوجونا فانف الله لرسوله فأمره ان يعتزلهن فاعتزلهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مشربة ام ابراهيم تسعة وعشرين يوما، حتى حضن وطهرن ثم انزل الله هذه الآية وهي آية التخيير فقال (﴿‏يا ايها النبي قل لازواجك‏﴾ ـ إلى قوله ـ اجرا عظيما) فقامت ام سلمة وهي اول من قامت وقالت قد اخترت الله ورسوله فقمن كلهن فعانقنه وقلن مثل ذلك فانزل الله (﴿‏ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء‏﴾ الآية) قال الصادق (عليه السلام) من آوى فقد نكح ومن ارجى فقد طلق، وقوله (﴿‏ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء‏﴾) مع هذه الآية (﴿‏يا ايها النبي قل لازواجك‏﴾..الخ) وقد أخرت عنها في التأليف.ثم خاطب الله عزوجل نساء نبيه فقال (﴿‏يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة‏﴾ ﴿‏مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين‏﴾ ـ إلى قوله ـ ﴿‏نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما‏﴾) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أجرها مرتين والعذاب ضعفين كل هذا في الآخرة حيث يكون الاجر يكون العذاب، حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن غالب عن عبدالرحمن بن أبي نجران عن حماد عن حريز قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (﴿‏يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين‏﴾) قال: الفاحشة الخروج بالسيف، حدثنا حميد بن زياد عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن أبيه في هذه الآية (﴿‏ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى‏﴾) قال: أي سيكون جاهلية اخرى.وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: (﴿‏إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا‏﴾) قال: نزلت هذه الآية في رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وذلك في بيت ام سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) ثم ألبسهم كساءا خيبريا ودخل معهم فيه ثم قال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " نزلت هذه الآية فقالت ام سلمة وأنا معهم يا رسول الله، قال ابشري يا ام سلمة انك إلى خير وقال ابوالجارود قال زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) ان جهالا من الناس يزعمون إنما أراد بهذه الآية أزواج النبي وقد كذبوا وأتموا لو عنى بها أزواج النبي لقال: ليذهب عنكن الرجس ويطهركن تطهيرا، ولكان الكلام مؤنثا كما قال ﴿‏واذكرن ما يتلى في بيوتكن‏﴾ ولا تبرجن ولستن كأحد من من النساء.وقال علي بن ابراهيم: ثم انقطعت مخاطبة نساء النبي وخاطب أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: (﴿‏إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا‏﴾) ثم عطف على نساء النبي فقال: (﴿‏واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ان الله كان لطيفا خبيرا‏﴾) ثم عطف على آل محمد فقال: (﴿‏إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات‏﴾ ـ إلى قوله ـ ﴿‏أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما‏﴾) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: (﴿‏وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ان يكون لهم الخيرة من أمرهم‏﴾) وذلك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطب على زيد بن حارثة زينب بنت جحش الاسدية من بني أسد بن خزيمة وهي بنت عمة النبي (صلى الله عليه وآله)، فقالت: يا رسول الله حتى اؤامر نفسي فانظر، فانزل الله (﴿‏وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة‏﴾ الآية) فقالت:يا رسول الله أمري بيدك فزوجها إياه فمكثت عند زيد ما شاء الله، ثم إنهما تشاجرا في شئ إلى رسول الله فنظر اليها النبي (صلى الله عليه وآله) فأعجبته فقال زيد:يا رسول الله تأذن لي في طلاقها فان فيها كبرا وانها لتؤذيني بلسانها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اتق الله وامسك عليك زوجك واحسن اليها، ثم إن زيدا طلقها وانقضت عدتها فانزل الله نكاحها على رسول الله فقال: (﴿‏فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها‏﴾).وقوله: (﴿‏ما كان محمد أبا أحد من رجالكم‏﴾) فان هذه نزلت في شأن زيد ابن حارثة قالت قريش يعيرنا محمد يدعي بعضنا بعضا وقد ادعى هو زيدا فقال الله: (﴿‏ما كان محمد أبا أحد من رجالكم‏﴾) يعني يومئذ قال: إنه ليس بأبي زيد وقوله: (وخاتم النبيين) يعني لا نبي بعد محمد (صلى الله عليه وآله)، وقال علي بن ابراهيم في قوله: (﴿‏إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله باذنه وسراجا منيرا‏﴾ ـ إلى قوله ـ ﴿‏ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا‏﴾) فانها نزلت بمكة قبل الهجرة بخمس سنين فهذا دليل على خلاف التأليف، ثم خاطب الله نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: (﴿‏يا ايها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك‏﴾) يعني من الغنيمة (وبنات عمك وبنات عماتك ـ إلى قوله ـ ﴿‏وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي‏﴾) فانه كان سبب نزولها ان امرأة من الانصار أتت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد تهيأت وتزينت فقالت: يا رسول الله هل لك في حاجة؟فقد وهبت نفسي لك، فقالت لها عائشة: قبحك الله ما انهمك للرجال؟ ! فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) مه يا عائشة ! فانها رغبت في رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ زهدتن فيه ثم قال: رحمك الله ورحمكم الله يا معاشر الانصار نصرني رجالكم ورغبت في نساؤكم ارجعي رحمك الله فاني أنتظر أمر الله فانزل الله (﴿‏وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين‏﴾) فلا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) واما قوله: (﴿‏يا أيها الذين آمنوا لا‏﴾ ﴿‏تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين اناه‏﴾) فانه لما تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) بزينب بنت جحش وكان يحبها فأولم ودعا أصحابه فكان أصحابه إذا اكلوا يحبون ان يتحدثوا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان يحب ان يخلو مع زينب فانزل الله " ﴿‏يا ايها الذين آمنوا لا‏﴾ ﴿‏تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم‏﴾ " وذلك انهم كانوا يدخلون بلا إذن.واما قوله (﴿‏وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ان ذلكم كان عند الله عظيما‏﴾) فانه كان سبب نزولها انه لما انزل الله " ﴿‏النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وأزواجه امهاتهم‏﴾ " وحرم الله نساء النبي على المسلمين غضب طلحة، فقال: يحرم محمد علينا نساءه ويتزوج هو نساءنا لئن أمات الله محمدا لنفعلن كذا وكذا... فانزل الله (﴿‏وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ان ذلكم كان عند الله عظيما‏﴾ ـ إلى قوله ـ ان تبدوا شيئا ﴿‏او تخفوه فان الله كان بكل‏﴾ شئ عليما) ثم رخص لقوم معروفين الدخول عليهن بغير إذن فقال: (﴿‏لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا اخوانهن ولا ابناء اخوانهن‏﴾ ـ إلى قوله ـ ﴿‏ان الله كان على كل‏﴾ شئ شهيدا) ثم ذكر ما فضل الله نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: (﴿‏ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما‏﴾) قال: صلوات الله عليه تزكية له وثناء عليه، وصلوة الملائكة مدحهم له وصلوة الناس دعاؤهم له والتصديق والاقرار بفضله وقوله: (وسلموا تسليما) يعني سلموا له بالولاية وبما جاء به.وقوله (﴿‏ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة واعد لهم عذابا مهينا‏﴾) قال نزلت فيمن غصب امير المؤمنين (عليه السلام) حقه واخذ حق فاطمة (عليها السلام) وآذاها وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من آذاها في حياتي كمن آذاها بعد موتي ومن آذاها بعد موتى كمن آذاها في حياتي، ومن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله وهو قول الله " ﴿‏ان الذين يؤذون الله ورسوله‏﴾ " الآية وقوله (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات) يعنى عليا وفاطمة (﴿‏بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا‏﴾) وهي جارية في الناس كلهم.واما قوله (﴿‏يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن‏﴾) فانه كان سبب نزولها ان النساء كن يخرجن إلى المسجد ويصلين خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) واذا كان بالليل خرجن إلى صلاة المغرب والعشاء والآخرة والغداة، يقعد الشبان لهن في طريقهن فيؤذونهن ويتعرضون لهن فانزل الله " ﴿‏يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين‏﴾ ـ إلى قوله ـ ﴿‏ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما‏﴾ " واما قوله (﴿‏لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض‏﴾ ـ اى شك ـ ﴿‏والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك‏﴾) نزلت في قوم منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا خرج في بعض غزواته يقولون قتل وأسر فيغتم المسلمون لذلك ويشكون إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانزل الله في ذلك " لئن لم ينته المنافقون ـ إلى قوله ـ ثم لا يجاورونك إلا قليلا " أي نأمرك باخراجهم من المدينة ﴿‏إلا قليلا (ملعونين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا‏﴾) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ملعونين فوجبت عليهم اللعنة، يقول الله بعد اللعنة ﴿‏اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا‏﴾.وقال علي بن ابراهيم في قوله (﴿‏يوم تقلب وجوههم في النار‏﴾) فانها كناية عن الذين غصبوا آل محمد حقهم (﴿‏يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا‏﴾ الرسول) يعني في أمير المؤمنين (عليه السلام) (﴿‏وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيلا‏﴾) وهما رجلان والسادة والكبراء هما أول من بدأ بظلمهم وغصبهم وقوله (فاضلونا السبيلا) أي طريق الجنة، والسبيل امير المؤمنين (عليه السلام) ثم يقولون (﴿‏ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا‏﴾) واما قوله (﴿‏يا ايها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين‏﴾ ﴿‏آذوا موسى فبراه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها‏﴾) أي ذاجاه قال وحدثني أبي عن النضر بن سويد عن صفوان عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) ان بني إسرائيل كانوا يقولون ليس لموسى ما للرجال وكان موسى إذا أراد الاغتسال يذهب إلى موضع لا يراه فيه أحد من الناس وكان يوما يغتسل على شط نهر وقد وضع ثيابه على صخرة فأمر الله الصخرة فتباعدت عنه حتى نظر بنو إسرائيل اليه فعلموا انه ليس كما قالوا فانزل الله (﴿‏يا ايها الذين آمنوا لا تكونوا‏﴾...

[تفسير القمي] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.