الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تفسير القمي · رقم ٢٣

أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن محمد ابن الفضيل عن ابي حمزة عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (﴿‏انها لاحدى الكبر نذيرا للبشر‏﴾

) قال يعني فاطمة (عليها السلام)، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (﴿‏بل يريد كل امرئ منهم ان يؤتى صحفا منشرة‏﴾) وذلك انهم قالوا يا محمد قد بلغنا ان الرجل من بني إسرائيل كان يذنب الذنب فيصبح وذنبه مكتوب عند رأسه وكفارته فنزل جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وآله) وقال يسألك قومك سنة بني إسرائيل في الذنوب فان شاؤا فعلنا ذلك بهم وأخذناهم بما كنا نأخذ به بني إسرائيل فزعموا ان رسول الله كره ذلك لقومه.سورة القيامة مكية آياتها اربعون (﴿‏بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بيوم‏﴾ القيمة) يعني ﴿‏أقسم بيوم القيامة (ولا أقسم بالنفس اللوامة‏﴾) قال: نفس آدم التي عصت فلامها الله عزوجل قوله (أيحسب الانسان ان لن ﴿‏نجمع عظامه بلى قادرين على ان نسوي بنانه‏﴾) قال:اطراف الاصابع لو شاء الله يسويها قوله (﴿‏بل يريد الانسان ليفجر أمامه‏﴾) قال يقدم الذنب ويؤخر التوبة ويقول سوف أتوب قوله (يسئل أيان يوم القيامة) أي متى يكون قال الله (فاذا برق البصر) قال: يبرق البصر فلا يقدر ان يطرف قوله (كلا لا وزر) اي لا ملجأ قوله (ينبؤا ﴿‏الانسان يومئذ بما قدم وأخر‏﴾) قال: يخبر ﴿‏بما قدم وأخر (بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره‏﴾) قال يعلم ما صنع وان اعتذر قوله (ان علينا جمعه وقرآنه) قال: على آل محمد جمع القرآن ﴿‏وقرآنه (فاذا قرأناه فاتبع قرآنه‏﴾) قال اتبعوا إذا ما قرأوه (ثم ان علينا بيانه) اي تفسيره (كلا بل تحبون العاجلة) قال الدنيا الحاضرة (وتذرون الآخرة قال تدعون (وجوه يومئذ ناضرة) اي مشرقة (إلى ربها ناظرة) قال ينظرون إلى وجه الله اي إلى رحمة الله ونعمته (ووجوه يومئذ باسرة) اي ذليلة قوله (كلا إذا بلغت التراقي) قال النفس إذا بلغت الترقوة (وقيل من راق) قال يقال له من يرقيك قوله (وظن انه الفراق) علم ﴿‏انه الفراق (والتفت الساق بالساق‏﴾) قال:التفت الدنيا بالآخرة (إلى ربك يومئذ المساق) قال: يساقون إلى الله قوله (فلا صدق ولا صلى) فانه كان سبب نزولها ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا إلى بيعة علي يوم غدير خم فلما بلغ الناس واخبرهم في علي ما اراد الله ان يخبر، رجعوا الناس، فاتكأ معاوية على المغيرة بن شعبة وابي موسى الاشعري ثم اقبل يتمطىنحو اهله ويقول ما نقر لعلي بالولاية (بالخلافة خ ل) ابدا ولا نصدق محمد مقالته فيه فانزل الله جل ذكره (﴿‏فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى اهله يتمطى اولى لك فاولى‏﴾) عبد الفاسق ك (وعيد الفاسق ط) فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر وهو يريد البراءة منه فانزل الله (﴿‏لا تحرك به لسانك لتعجل به‏﴾) فسكت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يسمه قوله (﴿‏أيحسب الانسان ان يترك سدى‏﴾) قال لا يحاسب ولا يعذب ولا يسئل عن شئ ثم قال (﴿‏ألم يك نطفة من مني يمنى‏﴾) قال: إذا نكح امناه (﴿‏ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والانثى‏﴾ ـ إلى قوله ـ ﴿‏أليس ذلك بقادر على ان يحيي الموتى‏﴾) رد على من انكر البعث والنشور.وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (ينبؤا ﴿‏الانسان يومئذ بما قدم وأخر‏﴾) بما قدم من خير وشر وما أخر مما سن من سنة ليستن بها من بعده فان كان شرا كان عليه مثل وزرهم ولا ينقص من وزرهم شئ، وإن كان خيرا كان له مثل اجورهم ولا ينقص من اجورهم شئ.سورة الدهر مدنية آياتها احدى وثلاثون (﴿‏بسم الله الرحمن الرحيم هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا‏﴾) قال: لم يكن في العلم ولا في الذكر، وفي حديث آخر كان في العلم ولم يكن في الذكر قوله (﴿‏إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه‏﴾) أي نختبره (فجعلناه سميعا بصيرا) ثم قال (إنا هديناه السبيل) اي بينا له طريق الخير والشر (إما شاكرا واما كفورا) وهو رد على المجبرة انهم يزعمون انهم لا فعل لهم اخبرنا احمد بن إدريس قال حدثنا احمد بن محمد عن ابن ابي عمير قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله (﴿‏إنا هديناه السبيل إما شاكرا واما كفورا‏﴾) قال:اما آخذ فشاكر واما تارك فكافر، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (أمشاج نبتليه) قال ماء الرجل وماء المرأة اختلطا جميعا.وقال علي بن ابراهيم في قوله (﴿‏ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا‏﴾) يعني بردها وطيبها لان فيها الكافور (﴿‏عينا يشرب بها عباد الله) يفجرونها‏﴾ اي منها وقوله (﴿‏يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا‏﴾) قال: المستطير العظيم قوله (﴿‏ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا‏﴾) فانه حدثني ابي عن عبدالله بن ميمون القداح عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: كان عند فاطمة (عليها السلام) شعير فجعلوه عصيدة، فلما انضجوها ووضعوها بين ايديهم جاء مسكين، فقال المسكين رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله، فقام علي (عليه السلام) فاعطاه ثلثها، فما لبث أن جاء يتيم فقال اليتيم رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله، فقام علي (عليه السلام) فأعطاه ثلثها الثاني، فما لبث ان جاء اسير فقال الاسير يرحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله فقال علي (عليه السلام) فأعطاه الثلث الباقي، وما ذاقوها فانزل الله فيهم هذه الآية إلى قوله (وكان سعيكم مشكورا) في امير المؤمنين (عليه السلام) وهي جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك لله عزوجل، والقمطرير الشديد قوله (متكئين فيها على الارائك) يقول متكئين في الحجال على السرر قوله (ودانية عليهم ظلالها) يقول قريب ظلالها منهم قوله (وذللت قطوفها تذليلا) دليت عليهم ثمارها ينالها القائم والقاعد قوله (اكواب كانت قوارير قوارير من فضة) الاكواب الاكواز العظام التي لا إذان لها ولا عرى، قوارير من فضة الجنة يشربون فيها (قدروها تقديرا) يقول: صنعت لهم على قدر رتبتهم لا تحجير فيه ولا فصل قوله (من سندس واستبرق) الاستبرق الديباج.وقال علي بن ابراهيم في قوله: (﴿‏ويطاف عليهم بآنية من فضة واكواب كانت‏﴾ قوارير) قال: ينفذ البصر فيها كما ينفذ في الزجاج قوله (ولدان مخلدون) قال: مستوون قوله (وملكا كبيرا) قال: لا يزال ولا يفنى (﴿‏عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق‏﴾) قال: يعلوهم الثياب ويلبسونها ثم خاطب الله نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: (﴿‏إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا‏﴾ ـ إلى قوله ـ بكرة وأصيلا) قال:بالغدوة ونصف النهار (﴿‏ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا‏﴾) قال صلاة الليل قوله (نحن خلقناهم وشددنا أسرهم) يعني خلقهم قال الشاعر:وضامرة شد المليك اسرها * يكاد ماذنها اسفلها وظهرها وبطنها قال: الضامرة يعني فرسه شد المليك اسرها أي خلقها يكاد ماذنها قال:عنقها يكون شطرها أي نصفها.سورة المرسلات مكية آياتها خمسون (﴿‏بسم الله الرحمن الرحيم والمرسلات عرفا‏﴾) قال: الآيات يتبع بعضها بعضا (والعاصفات عصفا) قال: القبر (والناشرات نشرا) قال: نشر الاموات فالفارقات فرقا) قال: الدابة (فالملقيات ذكرا) قال الملائكة (عذرا ونذرا) أي أعذركم وأنذركم بما أقول وهو قسم وجوابه (إن ما توعدون لواقع) قوله (فاذا النجوم طمست) قال: يذهب نورها وتسقط (وإذا السماء فرجت) قال: تنفرج وتنشق (وإذا الجبال نسفت) اي تقلع (وإذا الرسل اقتت) قال بعثت في اوقات مختلفة (لاي يوم أجلت) قال: أخرت (ليوم الفصل) قوله (﴿‏ألم نخلقكم من ماء مهين‏﴾) قال: منتن (فجعلناه في قرار مكين) قال في الرحم قوله (﴿‏ألم نجعل الارض كفاتا أحياء وأمواتا‏﴾) قال: الكفات المساكن.وقال: نظر امير المؤمنين (عليه السلام) في رجوعه من صفين إلى المقابر فقال:هذه كفات الاموات أي مساكنهم ثم نظر إلى بيوت الكوفة فقال: هذه كفات الاحياء ثم تلا قوله: ﴿‏ألم نجعل الارض كفاتا أحياء وأمواتا‏﴾ قوله:(وجعلنا فيها رواسي شامخات) قال: جبال مرتفعة (وأسقيناكم ماء فراتا) أي عذبا وكل عذب من الماء فهو الفرات قوله: (﴿‏انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب‏﴾) قال فيه ثلاث شعب من النار (انها ترمى بشرر كالقصر) قال: شرر النار مثل القصور والجبال (كأنه جمالات صفر) أي سود قوله: (﴿‏إن المتقين في ظلال وعيون‏﴾) قال: ظلال من نور أنور من الشمس قوله: (وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون) قال: إذا قيل لهم تولوا الامام لم يتولوه، ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله) (فبأي حديث بعد) هذا الذي احدثك به (يؤمنون) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (وإذا النجوم طمست) فطموسها ذهاب ضوئها واما قوله (إلى قدر معلوم) يقول منتهى الاجل.سورة النبأ مكية آياتها احدى واربعون (﴿‏بسم الله الرحمن الرحيم عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون‏﴾) قال: حدثني ابي عن الحسين بن خالد عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) في قوله " عم يتساءلون.. الخ " قال قال امير المؤمنين (عليه السلام) ما لله نبأ اعظم مني وما لله آية اكبر مني، وقد عرض فضلي على الامم الماضية على اختلاف ألسنتها فلم تقر بفضلي وقوله (ألم نجعل الارض مهادا) قال يمهد فيها الانسان مهدا (والجبال اوتادا) اي اوتاد الارض (وجعلنا الليل لباسا) قال يلبس على النهار (وجعلنا سراجا وهاجا) قال الشمس المضيئة (وأنزلنا من المعصرات) قال من السحاب (ماء ثجاجا) قال صبا على صب (وجنات ألفافا) قال بساتين ملتفة الشجر (وفتحت السماء فكانت ابوابا) قال: تفتح ابواب الجنان (وسيرت الجبال فكانت سرابا) قال: تسير الجبال مثل السراب الذي يلمع في المفازة قوله (إن جهنم كانت مرصادا) قال قائمة (للطاغين مآبا) اي منزلا (لابثين فيها احقابا) قال: الاحقاب السنين والحقب ثمانون سنة والسنة ثلاثمائة وستون يوما واليوم كألف سنة مما تعدون، اخبرنا احمد بن ادريس عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد بن النضر بن سويد عن درست بن ابى منصور عن الاحول عن حمران بن اعين قال سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله (﴿‏لابثين فيها احقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا‏﴾) قال: هذه في الذين لا يخرجون من النار.وقال علي بن ابراهيم في قوله (لا يذوقون فيها بردا) قال: البرد النوم وقوله (إن للمتقين مفازا) قال: يفوزون قوله (وكواعب اترابا) قال جوار أتراب لاهل الجنة، وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله: إن للمتقين مفازا، قال فهي الكرامات وقوله: وكواعب اترابا، اي الفتيات الناهدات، وقال علي بن ابراهيم في قوله (كأسا دهاقا) اي ممتلية (﴿‏يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون‏﴾) قال الروح ملك اعظم من جبرئيل وميكائيل وكان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مع الائمة (عليهم السلام) قوله (إنا انذرناكم عذابا قريبا) قال في النار وقال (﴿‏يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا‏﴾) قال ترابيا اي علويا، وقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال:المكنى امير المؤمنين ابوتراب.سورة النازعات مكية آياتها ست واربعون (﴿‏بسم الله الرحمن الرحيم والنازعات غرقا‏﴾) قال: نزع الروح (والناشطات نشطا) قال: الكفار ينشطون في الدنيا (والسابحات سبحا) قال المؤمنون الذين يسبحون الله، وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله:(فالسابقات سبقا) يعنى ارواح المؤمنين تسبق ارواحهم إلى الجنة بمثل الدنيا وارواح الكافرين إلى النار بمثل ذلك، وقال علي بن ابراهيم في قوله (﴿‏يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة‏﴾) قال تنشق الارض بأهلها والرادفة الصيحة (قلوب يومئذ واجفة) اي خائفة (أبصارها خاشعة يقولون ءإنا لمردودون في الحافرة) قال قالت قريش أنرجع بعد الموت (ءإذا كنا عظاما نخرة) اي بالية (تلك اذا كرة خاسرة) قال قالوا هذا على حد الاستهزاء قال الله (﴿‏فانما هي زجرة واحدة فاذا هم بالساهرة‏﴾) قال الزجرة النفخة الثانية في الصور والساهرة موضع بالشام عند بيت المقدس، وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله: ءإنا لمردودون في الحافرة، يقول في الخلق الجديد واما قوله: فاذا هم بالساهرة، والساهرة الارض كانوا في القبور فلما سمعوا الزجرة خرجوا من قبورهم فاستووا على الارض قوله (بالواد المقدس) اي المطهر واما (طوى) فاسم الوادي.وقال علي بن ابراهيم في قوله (فحشر) يعنى فرعون (﴿‏فنادى فقال أنا ربكم الاعلى فأخذه الله نكال الآخرة والاولى‏﴾) والنكال العقوبة، والآخرة هو قوله:أنا ربكم الاعلى والاولى قوله ﴿‏ما علمت لكم من إله غيري‏﴾، فأهلكه الله بهذين القولين قوله (واغطش ليلها) اي اظلم قال الاعشى:وبهماء بالليل غطش الغداة * مؤنسي فنون فناداها قوله: (واخرج ضحاها) اي الشمس قوله (والارض بعد ذلك دحاها) اي بسطها (والجبال ارساها) اي اثبتها قوله (﴿‏يوم يتذكر الانسان ما سعى‏﴾) قال يذكر ما عمله كله (وبرزت الجحيم لمن يرى) قال: احضرت قوله (واما من ﴿‏خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى‏﴾) قال: هوى العبد اذا وقف على معصية الله وقدر عليها ثم تركها مخافة الله ونهى النفس عنها فمكافاته الجنة قوله (﴿‏يسألونك عن الساعة أيان مرساها‏﴾) قال: متى تقوم قال الله: (إلى ربك منتهاها) اي علمها عند الله قوله: (﴿‏كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية او ضحاها‏﴾) قال: بعض يوم.سورة عبس مكية (﴿‏بسم الله الرحمن الرحيم عبس وتولى أن جاءه الاعمى‏﴾) قال: نزلت في عثكن وابن أم مكتوم وكان ابن أم مكتوم مؤذنا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان اعمى، وجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعنده اصحابه وعثكن عنده، فقدمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليه فعبس وجهه وتولى عنه فانزل الله عبس وتولى يعني عثكن ﴿‏ان جاءه الاعمى (وما يدريك لعله يزكى‏﴾) أي يكون طاهرا ازكى (او يذكر) قال يذكره رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم خاطب عثكن فقال: (﴿‏أما من استغنى فأنت له تصدى‏﴾) قال انت إذا جاءك غني تتصدى له وترفعه (وما عليك ألا يزكى) أي لا تبالي زكيا كان او غير زكي إذا كان غنيا (وأما من جاءك يسعى) يعنى ابن ام مكتوم (﴿‏وهو يخشى فأنت عنه تلهى‏﴾) أي تلهو ولا تلتفت اليه قوله (كلا انها تذكرة) قال القرآن (في صحف مكرمة مرفوعة) قال: عند الله (مطهرة بأيدي سفرة) قال بأيدي الائمة (﴿‏كرام بررة قتل الانسان ما اكفره‏﴾) قال هو امير المؤمنين قال ما اكفره اي ماذا فعل فأذنب حتى قتلوه ثم قال: (من أي شئ ﴿‏خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره‏﴾) قال: يسر له طريق الخير (﴿‏ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره‏﴾) قال: في الرجعة (﴿‏كلا لما يقض ما أمره‏﴾) أي لم يقض علي امير المؤمنين (عليه السلام) ما قد أمره وسيرجع حتى يقضي ما أمره.

[تفسير القمي] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.